الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

الآية الثالثة

قوله تعالى : { النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجه أمهاتهم وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله من المؤمنين والمهاجرين إلا أن تفعلوا إلى أوليائكم معروفا كان ذلك في الكتاب مسطورا } .

فيها ست مسائل : [ ص: 541 ] المسألة الأولى : في سبب نزولها ( قوله { النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم } ) : روي أن { النبي صلى الله عليه وسلم لما أراد غزوة تبوك أمر الناس بالخروج ، فقال قوم : نستأذن آباءنا وأمهاتنا ; فأنزل الله تعالى فيهم : { النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم } } .

وفي رواية عكرمة : وهو أبوهم وأزواجه أمهاتهم . والحديث في غزوة تبوك موضوع .

المسألة الثانية : روى الأئمة واللفظ للبخاري عن عبد الرحمن بن أبي عمرة عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : { ما من مؤمن إلا وأنا أولى الناس به في الدنيا والآخرة ، اقرءوا إن شئتم : { النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجه أمهاتهم } فأيما مؤمن ترك مالا فليرثه عصبته من كانوا ، فإن ترك دينا أو ضياعا فليأتني ، فأنا مولاه } .

فانقلبت الآن الحال بالذنوب ، فإن تركوا مالا ضويق العصبة فيه ، وإن تركوا ضياعا أسلموا إليه ، فهذا تفسير الولاية المذكورة في هذه الآية بتفسير النبي صلى الله عليه وسلم وتعيينه ، ولا عطر بعد عروس .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث