الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

التحذير من البدع وبيان أنها ضلالة وخروج عن الجادة

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

ولما وقع علي من الإنكار ما وقع مع ما هدى الله إليه وله الحمد ، لم أزل أتبع البدع التي نبه عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وحذر منها ، وبين أنها ضلالة وخروج عن الجادة ، وأشار العلماء إلى تمييزها والتعريف بجملة منها ، لعلي أجتنبها فيما استطعت ، وأبحث عن السنن التي كادت تطفئ نورها تلك المحدثات; لعلي أجلو بالعمل سناها ، وأعد يوم القيامة فيمن أحياها ، إذ ما من بدعة تحدث إلا ويموت من السنن ما هو في مقابلتها ، حسبما جاء عن السلف في ذلك .

فعن ابن عباس ; قال : ما يأتي على الناس من عام ، إلا أحدثوا فيه بدعة ، وأماتوا فيه سنة ، حتى تحيا البدعة ، وتموت السنن .

وفي بعض الأخبار : لا يحدث رجل بدعة إلا ترك من السنة ما هو خير منها .

[ ص: 40 ] وعن لقمان بن أبي إدريس الخولاني : أنه كان يقول : ما أحدثت أمة في دينها بدعة إلا رفع بها عنهم سنة . وعن حسان بن عطية قال : ما أحدث قوم بدعة في دينهم إلا نزع الله من سنتهم مثلها ، ثم لم يعدها إليهم إلى يوم القيامة .

إلى غير ذلك مما جاء في هذا المعنى ، وهو مشاهد معلوم حسبما يأتي بيانه إن شاء الله تعالى .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث