الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى وأنفقوا في سبيل الله ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة وأحسنوا

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

قوله تعالى: وأنفقوا في سبيل الله ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة وأحسنوا إن الله يحب المحسنين (195) وأتموا الحج والعمرة لله .

وفي "مسند الإمام أحمد " عن بريدة - رضي الله عنه -، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "النفقة [ ص: 146 ] في الحج كالنفقة في سبيل الله بسبعمائة ضعف" . وخرجه الطبراني من حديث أنس رضي الله عنه، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال: "النفقة في سبيل الله; الدرهم فيه بسبعمائة" ويدل عليه قوله تعالى: وأنفقوا في سبيل الله ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة وأحسنوا إن الله يحب المحسنين وأتموا الحج والعمرة لله ففيه دليل على أن النفقة في الحج والعمرة تدخل في جملة النفقة في سبيل الله .

وقد كان بعض الصحابة جعل بعيره في سبيل الله، فأرادت امرأته أن تحج عليه، فقال لها النبي - صلى الله عليه وسلم -: "حجي عليه; فإن الحج في سبيل الله " . وقد خرجه أهل المسانيد والسنن من وجوه متعددة، وذكره البخاري تعليقا، وهذا يستدل به على أن الحج يصرف فيه من سهم سبيل الله المذكور في آية الزكاة، كما هو أحد قولي العلماء، فيعطى من الزكاة من لم يحج ما يحج به . وفي إعطائه لحج التطوع اختلاف بينهم أيضا .

* * *

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث