الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


مسألة : فيما إذا أصدقها صداقا مسمى على أنها بكر ، ثم وطئها وادعت أنه أزال بكارتها بوطئه واعترف هو أنه وطئها فوجدها ثيبا ، فهل تستحق المسمى لحصول الوطء أو مهر مثل ثيب ؛ لأنه لم يستمتع إلا بثيب ؟ وهل هذه هي المستثناة من قولهم : القول قول نافي الوطء إلا في مسائل ، منها : إذا تزوجها بشرط البكارة وادعت أنه أزال بكارتها ، فالقول قولها لدفع الفسخ ، وقوله لدفع كمال المهر ، أم لا ؛ لأن الواقعة المذكورة فيها اعتراف بالوطء ، والمستثناة من كلامهم ليس فيها ذلك ؟ .

الجواب : عبارة الروضة : ولو قالت : كنت بكرا فافتضني ، فأنكر ، فالقول قولها بيمينها لدفع الفسخ ، وقوله بيمينه لدفع كمال المهر ، فقوله : فأنكر ، صادق بصورتين : أن ينكر الوطء بالكلية ، وأن ينكر الافتضاض الذي هو إزالة البكارة فقط مع اعترافه بوقوع الوطء ، فعلى هذا تستوي الصورتان في الحكم وهو تصديقه فيما يتعلق بالمهر فقط ، ويحتمل أن يكون الوطء قرينة لتصديقها ، فيكون القول قولها ، لكن الأول هو الأشبه الجاري على القواعد ، وأما قولهم : القول قول نافي الوطء إلا في مسائل ، منها كذا ، إلى آخره ، فهذه عبارة أصحاب الأشباه [ ص: 221 ] والنظائر ، وإنما اقتصروا على الصورة التي فيها نفي الوطء ؛ لأنها المقصودة بالاستثناء الذي هو موضوع كتبهم .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث