الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب من قال لا يعتق المكاتب حتى يكون في الكتابة فإذا أديت هذا أو يصفه فأنت حر

جزء التالي صفحة
السابق

20986 ( أخبرنا ) أبو عبد الله الحافظ ، وأبو بكر الحيري ، قالا : ثنا أبو العباس : محمد بن يعقوب ، أنبأ أحمد بن عبد الجبار ، ثنا يونس بن بكير ، عن محمد بن إسحاق حدثني عاصم بن عمر بن قتادة عن محمود بن لبيد عن ابن عباس قال حدثني سلمان الفارسي فذكر الحديث بطوله في قصة سبب إسلامه وفيه قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " كاتب يا سلمان " . فكاتبت صاحبي على ثلاثمائة نخلة أحييها وأربعين أوقية وأعانني أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالنخل ثلاثين ودية وعشرين ودية وعشرا كل رجل منهم على قدر ما عنده . وذكر الحديث في الحفر قال وخرج معي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى جاءها فكنا نحمل إليه الودي ويضعه بيده ويسوي عليها فوالذي بعثه بالحق ما ماتت منها ودية واحدة وبقيت علي الدراهم فأتاه رجل من بعض المعادن بمثل البيضة من الذهب فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " أين الفارسي المسلم المكاتب " . فدعيت له فقال : " خذ هذه يا سلمان فأد ما عليك " . فقلت يا رسول الله : وأين تقع هذه مما علي قال : " فإن الله سيؤدي بها عنك فوالذي نفس سلمان بيده لوزنت لهم منها أربعين أوقية فأديتها إليهم " . وعتق سلمان رضي الله عنه ( قال الشيخ رحمه الله ) في الرواية الأولى زيادة في عدد الفسيلات وفيها اشتراط الحرية وأن واحدة منها لم تعلق وهي ما لم يغرسه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وفي الرواية الثالثة نقصان ، عن عدد الفسيلات وزيادة الأربعين أوقية وفي كلتيهما مع الرواية الثانية أن ذلك كان بشرط العلوق أو الإطعام وكأن العقد كان مع الكفار وكأن القصد منه حصول العتاق فأذن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في اشتراطه بقوله اشترط لهم لكونه شرطا صحيحا في حصول العتاق به وإن كان عقد الكتابة يفسد به .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث