الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


( ويكرهان ) أي الأذان والإقامة ( لخناثى ونساء ، ولو ) كان الأذان والإقامة منهما ( بلا رفع صوت ) لأنهما وظيفة الرجال ، ففيه نوع تشبه بهم . قال في الفروع : ويتوجه في التحريم جهرا الخلاف في قراءة وتلبية ، انتهى . ويأتي : لا يصحان منهما ( ولا ينادى ) بأذان ولا غيره ( ل ) صلاة ( جنازة وتراويح ) نصا . لأنه لم ينقل ( بل ) ينادى ( لعيد ) " الصلاة جامعة " أو الصلاة قياسا على الكسوف ، وفيه نظر .

لحديث ابن عباس وجابر { لم يكن يؤذن يوم الفطر حين خروج الإمام ولا بعدما يخرج ، ولا إقامة ، ولا نداء ، ولا شيء } متفق عليه .

( و ) ينادى لصلاة ( كسوف ) لأنه في الصحيحين ( و ) ينادى أيضا لصلاة ( استسقاء ) بأن يقال : ( الصلاة جامعة ) بنصب الأول على الإغراء والثاني على الحال .

وفي الرعاية : بنصبهما ورفعهما ( أو ) يقال ( الصلاة ) بالنصب على الأول ، أو به وبالرفع على الثاني ( وكره ) النداء في عيد وكسوف واستسقاء ( بحي على الصلاة ) ذكره ابن عقيل وغيره ( ويقاتل أهل بلد تركوهما ) أي الأذان والإقامة ; لأنهما من شعائر الإسلام الظاهرة ، كالعيد ، فيقاتلهم الإمام أو نائبه . وإذا قام بهما من يحصل به الإعلام غالبا ، ولو واحدا أجزأ عن الكل نصا .

ومن صلى بلا أذان ولا إقامة صحت صلاته . لما روى الأثرم عن علقمة والأسود أنهما قالا : " دخلنا على عبد الله بن مسعود فصلى بنا بلا أذان ولا إقامة " واحتج به أحمد لكن يكره ، ذكره الخرقي وغيره . وذكر جماعة : إلا بمسجد قد صلي فيه ، وإن اقتصر مسافر أو منفرد على الإقامة لم يكره .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث