الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى ولسليمان الريح غدوها شهر ورواحها شهر

جزء التالي صفحة
السابق

قوله تعالى : ولسليمان الريح الآية .

أخرج عبد بن حميد ، عن عاصم أنه قرأ : ولسليمان الريح، برفع الحاء .

وأخرج عبد بن حميد ، وابن جرير عن قتادة في قوله : ولسليمان الريح غدوها شهر ورواحها شهر قال : تغدو مسيرة شهر وتروح مسيرة شهرين في يوم .

وأخرج عبد بن حميد عن مجاهد قال : الريح مسيرها شهران في يوم .

وأخرج عبد الرزاق ، وابن أبي شيبة ، وعبد بن حميد ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، عن الحسن قال : إن سليمان عليه السلام لما شغلته الخيل حتى فاتته صلاة العصر، غضب لله فعقر الخيل، فأبدله الله مكانها خيرا منها وأسرع؛ الريح تجري بأمره كيف شاء، فكان غدوها شهرا ورواحها شهرا، وكان يغدو من إيلياء فيقيل بقرير ويروح من قرير فيبيت [ ص: 170 ] بكابل .

وأخرج الخطيب في "رواة مالك" عن سعيد بن المسيب قال : كان سليمان عليه السلام يركب الريح من إصطخر فيتغدى ببيت المقدس ثم يعود فيتعشى بإصطخر .

وأخرج أحمد في "الزهد" عن الحسن في قوله : غدوها شهر ورواحها شهر قال : كان سليمان يغدو من بيت المقدس فيقيل بإصطخر، ثم يروح من إصطخر فيبيت بقلعة خراسان .

وأخرج ابن أبي شيبة ، وعبد بن حميد ، وابن جرير ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم من طرق عن ابن عباس في قوله : وأسلنا له عين القطر قال : النحاس .

وأخرج الطستي عن ابن عباس أن نافع بن الأزرق قال له : أخبرني عن قوله : وأسلنا له عين القطر قال : أعطاه الله عينا من صفر تسيل كما يسيل الماء قال : وهل تعرف العرب ذلك؟ قال : نعم، أما سمعت الشاعر وهو يقول : [ ص: 171 ]

فألقى في مراجل من حديد قدور القطر ليس من البرام



وأخرج عبد الرزاق ، وعبد بن حميد ، وابن جرير ، وابن أبي حاتم ، عن قتادة وأسلنا له عين القطر قال : عين النحاس كانت باليمن وإنما يصنع الناس اليوم مما أخرج الله لسليمان .

وأخرج ابن المنذر عن عكرمة في قوله : وأسلنا له عين القطر قال : أسال الله له القطر ثلاثة أيام من صنعاء يسيل كما يسيل الماء . قيل : إلى أين؟ قال : لا أدري .

وأخرج ابن أبي حاتم عن السدي قال : سيلت له عين من نحاس ثلاثة أيام .

وأخرج ابن المنذر من طريق ابن جريج عن ابن عباس قال : القطر، النحاس، لم يقدر عليها أحد بعد سليمان، وإنما يعمل الناس بعد فيما كان أعطي سليمان .

وأخرج عبد بن حميد عن مجاهد : عين القطر قال : الصفر .

وأخرج عبد بن حميد ، وابن جرير ، وابن أبي حاتم عن قتادة قال : ليس كل الجن سخر له كما تسمعون : ومن الجن من يعمل بين يديه ، [ ص: 172 ] ومن يزغ منهم عن أمرنا . قال : يعدل عما يأمره سليمان .

وأخرج عبد بن حميد ، وابن أبي حاتم ، عن مجاهد : ومن يزغ منهم عن أمرنا قال : من الجن .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث