الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

إن طهرت من الحيضة الثالثة ولما تغتسل

جزء التالي صفحة
السابق

وإن طهرت من الحيضة الثالثة ، والأمة من الحيضتين ، ولما تغتسل - فهل له رجعتها ؛ على روايتين .

التالي السابق


( وإن طهرت من الحيضة الثالثة ، والأمة من الحيضتين ، ولما تغتسل ، فهل له رجعتها ؛ على روايتين ) ذكرهما ابن حامد ، إحداهما : لا تنقضي حتى تغتسل ، ولزوجها رجعتها ، نص عليه في رواية حنبل ، قدمها السامري وابن حمدان ، وهي قول كثير من الأصحاب ، روي ذلك عن أبي بكر ، وعمر ، وعلي ، وقاله شريك ، وإن فرطت في الغسل عشرين سنة ؛ ولأنه قول من سمينا من الصحابة ، ولم يعرف لهم مخالف في عصرهم - فكان كالإجماع ؛ ولأن أكثر أحكام الحيض لا تزول إلا بالغسل .

والثانية : أنها تنقضي بانقطاع الدم وإن لم تغتسل ، اختارها أبو الخطاب والحلواني ، قال ابن حمدان : وهي أولى ، وفي " الوجيز " : والصحيح : ما لم يمض عليها وقت صلاة ؛ لقوله تعالى : والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء [ البقرة : 228 ] [ ص: 396 ] والقرء : الحيض ، وقد زالت ، فيزول التربص ، ويحمل قول الصحابة : حتى تغتسل أي : يلزمها الغسل ؛ ولأن انقضاء العدة يتعلق ببينونتها من الزوج ، وحلها لغيره ، فلم تتعلق بفعل اختياري من جهة المرأة بغير تعليق الزوج ، كالطلاق ، فإن كانت العدة بوضع الحمل ، فله رجعتها بعد وضعه وقبل أن تغتسل من النفاس ، قال ابن عقيل : له رجعتها على رواية حنبل ، والصحيح لا نص عليه ، سواء طهرت من النفاس أم لا .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث