الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

القول في تأويل قوله تعالى "وما منعهم أن تقبل منهم نفقاتهم "

القول في تأويل قوله : ( وما منعهم أن تقبل منهم نفقاتهم إلا أنهم كفروا بالله وبرسوله ولا يأتون الصلاة إلا وهم كسالى ولا ينفقون إلا وهم كارهون ( 54 ) )

قال أبو جعفر : يقول تعالى ذكره : وما منع هؤلاء المنافقين ، يا محمد ، أن تقبل منهم نفقاتهم التي ينفقونها في سفرهم معك ، وفي غير ذلك من السبل ، إلا أنهم كفروا بالله وبرسوله ، ف"أن" الأولى في موضع نصب ، والثانية في موضع رفع؛ لأن معنى الكلام : ما منع قبول نفقاتهم إلا كفرهم بالله ( ولا يأتون الصلاة إلا وهم كسالى ) ، [ ص: 295 ] يقول : لا يأتونها إلا متثاقلين بها؛ لأنهم لا يرجون بأدائها ثوابا ، ولا يخافون بتركها عقابا ، وإنما يقيمونها مخافة على أنفسهم بتركها من المؤمنين ، فإذا أمنوهم لم يقيموها ( ولا ينفقون ) ، يقول : ولا ينفقون من أموالهم شيئا ( إلا وهم كارهون ) ، أن ينفقونه في الوجه الذي ينفقونه فيه ، مما فيه تقوية للإسلام وأهله .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث