الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب جامع ما لا يجوز من النكاح

وحدثني عن مالك عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيب وعن سليمان بن يسار أن طليحة الأسدية كانت تحت رشيد الثقفي فطلقها فنكحت في عدتها فضربها عمر بن الخطاب وضرب زوجها بالمخفقة ضربات وفرق بينهما ثم قال عمر بن الخطاب أيما امرأة نكحت في عدتها فإن كان زوجها الذي تزوجها لم يدخل بها فرق بينهما ثم اعتدت بقية عدتها من زوجها الأول ثم كان الآخر خاطبا من الخطاب وإن كان دخل بها فرق بينهما ثم اعتدت بقية عدتها من الأول ثم اعتدت من الآخر ثم لا يجتمعان أبدا قال مالك وقال سعيد بن المسيب ولها مهرها بما استحل منها .

قال مالك الأمر عندنا في المرأة الحرة يتوفى عنها زوجها فتعتد أربعة أشهر وعشرا إنها لا تنكح إن ارتابت من حيضتها حتى تستبرئ نفسها من تلك الريبة إذا خافت الحمل

التالي السابق


1137 1116 - ( مالك عن ابن هشام عن سعيد بن المسيب وعن سليمان بن يسار أن طليحة ) بنت عبيد الله ( الأسدية ) لها إدراك ، قال أبو عمر : كذا وقع الأسدية في بعض نسخ الموطأ من رواية يحيى ، وهو خطأ وجهل لا أعلم أحدا قاله ، وإنما هي تيمية أخت طلحة بن عبيد الله أحد العشرة التيمي ( كانت تحت رشيد ) بضم الراء وفتح الشين ( الثقفي ) الطائفي ثم المدني مخضرم ( فطلقها فنكحت في عدتها ) رجلا غير مطلقها ( فضربها عمر بن الخطاب وضرب زوجها بالمخفقة ) بكسر الميم وإسكان المعجمة وفتح الفاء والقاف ، هكذا ضبط بالقلم في نسخ قديمة ، قال الجوهري : الدرة التي يضرب بها ، وفي القاموس كمكنسة أي بوزنها فوافق الضبط المذكور ( ضربات ) تعزيرا لهما على العقد في العدة ( وفرق بينهما ثم قال عمر بن [ ص: 220 ] الخطاب : أيما امرأة نكحت في عدتها فإن كان زوجها الذي تزوجها ) في العدة ( لم يدخل بها فرق بينهما ثم اعتدت بقية عدتها من زوجها الأول ثم كان الآخر ) بعد تمام العدة ( خاطبا من الخطاب ) لها فتنكح من شاءت ولا يكون الآخر أحق بها ( فإن كان دخل بها ) الآخر ( فرق بينهما ثم اعتدت بقية عدتها من الأول ثم اعتدت من الآخر ) بكسر الخاء ( ثم لا يجتمعان أبدا ) لتأبد التحريم بالوطء في العدة ( قال مالك : وقال سعيد بن المسيب ولها مهرها بما استحل منها ) من الوطء ( قال مالك : الأمر عندنا في المرأة الحرة يتوفى عنها زوجها فتعتد ) وكأنه قيد بالحرة وإن كانت الأمة كذلك ( لقوله أربعة أشهر وعشرا ) إذ الأمة عدتها شهران وخمس أو هو على سبيل المثال والمراد المعتدة ( إنها لا تنكح بعدها إن ارتابت من حيضتها حتى تستبرئ نفسها من تلك الريبة إذا خافت الحمل ) إذ عدة الحامل وضعه . والله أعلم .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث