الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


[ ص: 105 ] 27045 - وفي هذا الباب :

قال مالك : السنة عندنا أن الرجل إذا طلق امرأته وله عليها رجعة ، فاعتدت بعد عدتها ، ثم ارتجعها ، ثم فارقها قبل أن يمسها : أنه لا تبني على ما مضى من عدتها ، وأنها تستأنف من يوم طلقها عدة مستقبلة ، وقد ظلم زوجها نفسه وأخطأ ، إن كان ارتجعها ولا حاجة له بها .

التالي السابق


27046 - قال أبو عمر : على هذا أكثر أهل العلم ; لأنها في حكم الزوجات المدخول بهن في النفقة ، والسكنى ، وغير ذلك ، وكذلك تستأنف العدة من يوم طلقت .

27047 - وهو قول جمهور أهل الكوفة ، والبصرة ، ومكة ، والمدينة ، والشام .

27048 - وقال الثوري : أجمع الفقهاء عندنا على ذلك .

27049 - وقال عطاء بن أبي رباح ، وفرقة : تمضي في عدتها من طلاقها الأول .

27050 - وهو أحد قولي الشافعي .

27051 - قال أبو عمر : لأن طلاقه لها إذا لم يمسها في حكم من طلقها في [ ص: 106 ] عدتها قبل أن يراجعها ، ومن طلق امرأته في كل طهر مرة ، وبنت لم تستأنف .

27052 - وقال داود : ليس عليها أن تتم عدتها ، ولا عدة مستقبلة .

27053 - قال أبو عمر : لأنها مطلقة قبل الدخول ، وشذ في ذلك .

27054 - قال أبو عمر : فلو كانت بائنة منه غير مبتوتة ، فتزوجها في العدة ، ثم طلقها قبل الدخول ، فقد اختلفوا في ذلك أيضا :

27055 - فقال مالك ، والشافعي ، وزفر ، ومحمد ، وعثمان البتي : لها نصف الصداق وتتم بقية العدة الأولى .

27056 - وهو قول الحسن ، وعطاء ، وعكرمة ، وابن شهاب .

27057 - وقال أبو حنيفة ، وأبو يوسف ، والثوري والأوزاعي : لها مهر للنكاح الثاني ، وعدة مستقبلة ، جعلوها في حكم المدخول بها ، لاعتدادها من مائه ، وليس عندي بشيء ، والله أعلم .

27058 - وقال داود : لها نصف الصداق ، وليس عليها بقية العدة الأولى ، ولا عدة مستقبلة بشيء أيضا .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث