الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


( وإن ) ( نزع ) الماسح ( رجلا ) أي جميع قدمها من الخف ( وعسرت الأخرى ) أي عسر عليه نزعها فلم يقدر عليه ( وضاق الوقت ) الذي هو فيه من اختياري أو ضروري بحيث لو تشاغل بنزعها لخرج ( ففي تيممه ) ويترك المسح والغسل إعطاء لسائر الأعضاء حكم ما تحت الخف وتعذر بعض الأعضاء كتعذر الجميع ولا يمزقه مطلقا كثرت قيمته أو قلت ( أو مسحه عليه ) أي على ما عسر ويغسل الرجل الأخرى فيجمع بين مسح وغسل للضرورة قياسا على الجبيرة بجامع تعذر غسل ما تحت الحائل لضرورة حفظ المال وإن قلت قيمته ( أو إن كثرت قيمته ) كمسح كالجبيرة ( وإلا ) بأن قلت ( مزق ) ولو كان لغيره وغرم قيمته واستظهره المصنف والأظهر اعتبار القيمة بحال الخف لا بحال اللابس ( أقوال ) ثلاثة

التالي السابق


( قوله : وإن نزع رجلا ) قال بن يصح فرضه فيمن كان على طهارة وأراد نزعهما ليغسل رجليه ويصح فرضه فيمن كان على غير طهارة وأراد نزعهما ليتوضأ ويغسل رجليه ا هـ ( قوله : فلم يقدر عليه ) أي لا بنفسه ولا بغيره كما قال شيخنا ( قوله : وضاق الوقت الذي هو فيه من اختياري أو ضروري ) هذا هو الأظهر كما في عبق وشب وفي ح قصر الوقت على الاختياري ( قوله : إعطاء لسائر الأعضاء ) أي أعضاء الوضوء وقوله : حكم ما تحت الخف أي وهي التي تعذر نزعها فلما تعذر نزعها صارت متعذرة الغسل وحيث صارت متعذرة الغسل صارت الأعضاء كلها كأنها متعذرة الغسل فلذا قيل إنه يتيمم ( قوله : وتعذر بعض الأعضاء ) أي وهي الرجل التي تعذر نزع خفيها وهذا توضيح لما قبله ( قوله : فيجمع بين مسح وغسل ) انظر لو قلنا بالقول الثاني واحتاج لطهارة أخرى قبل نقض الطهارة الأولى فهل يلبس المنزوعة ويمسح عليها أو كيف الحال والظاهر الأول ( قوله : ما تحت الحائل ) أي وهو الخف الذي تعذر نزعه والجبيرة ( قوله : مسح كالجبيرة ) أي مسح على ما عسر نزعه ويغسل الرجل الأخرى التي نزع خفها فيجمع بين الغسل والمسح كالجبيرة ( قوله : والأظهر اعتبار القيمة بحال الخف ) أي فإن كانت قيمته في ذاته قليلة مزق ولو كانت كثيرة بالنسبة للابس وإن كانت قيمته في ذاته كثيرة فلا يمزق وإن كانت قليلة بالنسبة للابس وقيل إن قيمة الخف تعتبر بالنسبة لحال اللابس



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث