الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب الخلع

( قال ) : وإذا قالت : طلقني ، ولك ألف درهم ، فقال : أنت طالق على هذه الألف التي سميت .

فعند أبي يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى الطلاق واقع ، والمال عليها قبلت ، أو لم تقبل ; لأنها بالكلام الأول ملتزمة للمال عندهما فبقي ، وعند أبي حنيفة رحمه الله تعالى بالكلام الأول لم تكن ملتزمة للمال ، فبقي إيقاع الزوج عليها بمال ابتداء ، فإن قبلت وقع الطلاق ، ولزمها المال ، وإن لم تقبل لا يقع عليها شيء ، ولو قالت : طلقني ثلاثا على أن لك علي ألف درهم ، فطلقها ثلاثا لزمها المال ; لأنها صرحت بحرف على ، وهو لالتزام المال ، ولو كان طلقها اثنتين قبل هذا ، فقالت : طلقني ثلاثا على أن لك ألفا فطلقها واحدة لزمها الألف ; لأن الألف بإزاء ما يصح فيه التماسها من الزوج ، وذلك إيقاع ما ليس بواقع ، وهي التطليقة الثالثة ، فأما إيقاع ما هو واقع لا يتحقق ، فكان تكلمها به لغوا غير معتد به ; ولأنها التزمت المال ; لحصول البينونة الغليظة لها ، وقد تم ذلك بإيقاع الثالثة .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث