الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

فصل

المعصية تورث الذل



[ ص: 59 ] ومنها : أن المعصية تورث الذل ولا بد ؛ فإن العز كل العز في طاعة الله تعالى ، قال تعالى : من كان يريد العزة فلله العزة جميعا [ سورة فاطر : 10 ] أي فليطلبها بطاعة الله ، فإنه لا يجدها إلا في طاعة الله .

وكان من دعاء بعض السلف : اللهم أعزني بطاعتك ولا تذلني بمعصيتك .

قال الحسن البصري : إنهم وإن طقطقت بهم البغال ، وهملجت بهم البراذين ، إن ذل المعصية لا يفارق قلوبهم ، أبى الله إلا أن يذل من عصاه .

وقال عبد الله بن المبارك :


رأيت الذنوب تميت القلوب وقد يورث الذل إدمانها     وترك الذنوب حياة القلوب
وخير لنفسك عصيانها     وهل أفسد الدين إلا الملوك
وأحبار سوء ورهبانها



التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث