الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قوله تعالى قال يا هارون ما منعك إذ رأيتهم ضلوا

فلما ذكر ما قال هارون عليه السلام، [التفتت النفس إلى علم ما قال له موسى عليه السلام -] لأنه خليفته عليهم، مع كونه رأسا في نفسه، فدفع هذا العناء بقوله، مسقطا [أخذه -] برأس أخيه لما تقدم من ذكره ويأتي هنا من الدلالة عليه، ولم تدع إليه ضرورة في هذه السورة التي من أعظم مقاصدها الدلالة على تليين القلوب: قال أي موسى: يا هارون أنت نبي الله وأخي ووزيري وخليفتي فأنت أولى الناس بأن ألومه، وأحقهم بأن أعاتبه ما منعك إذ أي حين رأيتهم ضلوا عن طريق الهدى، واتبعوا سبيل الردى، من اتباعي في سيرتي فيهم من الأخذ على يد الظالم طوعا أو كرها، [ ص: 334 ] اتباعا لا تزيغ فيه عما نهجته لك بوجه من الوجوه شيئا من زيغ، وعبر عن هذا التأكيد بزيادة "لا" في قوله:

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث