الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                                      ولما كان هذا محلا يخطر بالبال فيه آلهتهم بما يترجونه منها من النفع، قال مخاطبا لهم إرادة التعنيف والتحقير: إنكم وأكده لإنكارهم مضمون الخبر: وما تعبدون أيها المشركون من الأصنام والشياطين; ولما كانوا يتعبدون له سبحانه طوعا وكرها مع الإشراك، قيد بقوله دالا على أن رتبة ما عبدوه من أدنى المراتب الكائنة تحت رتبته سبحانه: من دون الله أي الملك الأعلى الذي لا كفؤ له; ولما كانوا يرمى بهم في جهنم رمي الحجارة الصغار التي تسمى الحصباء إلى المحصوب إسراعا وإكراها، فيكونون وقودها من غير إخراج، قال: حصب جهنم أي الطبقة التي تلقى المعذب بها بالتجهم والعبوسة والتكره; ثم أكد ذلك بقوله استئنافا: أنتم لها واردون أي [ ص: 483 ] داخلون دخول ورد الحمى على حالة هي بين السواد بالدخان والاحمرار باللهب.

                                                                                                                                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية