الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى يومئذ لا تنفع الشفاعة إلا من أذن له الرحمن ورضي له قولا

جزء التالي صفحة
السابق

يومئذ لا تنفع الشفاعة إلا من أذن له الرحمن ورضي له قولا

يومئذ أي : يوم إذ يقع ما ذكر من الأمور الهائلة لا تنفع الشفاعة من الشفعاء أحدا إلا من أذن له الرحمن أن يشفع له ورضي له قولا أي : ورضي لأجله قول الشافع في شأنه ، أو رضي قوله لأجله وفي شأنه ، وأما من عداه فلا تكاد تنفعه وإن فرض صدورها عن الشفعاء المتصدين للشفاعة للناس كقوله تعالى : فما تنفعهم شفاعة الشافعين فالاستثناء كما ترى من أعم المفاعيل ، وأما كونه استثناء من الشفاعة على معنى لا تنفع الشفاعة إلا شفاعة من أذن له الرحمن أن يشفع لغيره كما جوزوه ، فلا سبيل إليه لما أن حكم الشفاعة ممن لم يؤذن له أن لا يملكها ولا تصدر هي عنه أصلا ، كما في قوله تعالى : لا يملكون الشفاعة إلا من اتخذ عند الرحمن عهدا وقوله تعالى : ولا يشفعون إلا لمن ارتضى فالإخبار عنها بمجرد عدم نفعها للمشفوع له ربما يوهم إمكان صدورها عمن لم يؤذن له مع إخلاله بمقتضى مقام تهويل اليوم . وأما قوله تعالى : ولا يقبل منها شفاعة فمعناه : عدم الإذن في الشفاعة ، لا عدم قبولها بعد وقوعها .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث