الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


وحدثني عن مالك أنه بلغه أن سعيد بن المسيب وسليمان بن يسار وابن شهاب كانوا يقولون عدة المختلعة مثل عدة المطلقة ثلاثة قروء قال مالك في المفتدية إنها لا ترجع إلى زوجها إلا بنكاح جديد فإن هو نكحها ففارقها قبل أن يمسها لم يكن له عليها عدة من الطلاق الآخر وتبني على عدتها الأولى قال مالك وهذا أحسن ما سمعت في ذلك قال مالك إذا افتدت المرأة من زوجها بشيء على أن يطلقها فطلقها طلاقا متتابعا نسقا فذلك ثابت عليه فإن كان بين ذلك صمات فما أتبعه بعد الصمات فليس بشيء

التالي السابق


1200 1184 - ( مالك أنه بلغه أن سعيد بن المسيب وسليمان بن يسار وابن شهاب كانوا يقولون : عدة المختلعة مثل عدة المطلقة ثلاثة قروء ) إن لم تكن حاملا أو آيسة . ( قال مالك في المفتدية : أنها لا ترجع إلى زوجها إلا بنكاح جديد ) لأن طلاق الخلع بائن ( فإن هو نكحها ) عقد عليها بعد الخلع ( ففارقها قبل أن يمسها لم يكن له عليها عدة من الطلاق الآخر ) الواقع بعد طلاق الخلع ( وتبني على عدتها الأولى ) لعدم المسيس ( وهذا أحسن ما سمعت في ذلك ) لقوله تعالى : ( ثم طلقتموهن من قبل أن تمسوهن فما لكم عليهن من عدة تعتدونها ) [ ص: 282 ] ( سورة الأحزاب : الآية 49 ) فإنه شامل لهذه الصورة . ( قال مالك : إذا افتدت المرأة من زوجها بشيء على أن يطلقها فطلقها طلاقا متتابعا نسقا ) بلا فاصل ، وهو بمعنى متتابعا ( فذلك ثابت عليه ) لازم له ( فإن كان بين ذلك صمات ) بضم الصاد ، مصدر ( فما أتبعه بعد الصمات فليس بشيء ) لأنها بانت بما قبله فلا يلحقها طلاقه .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث