الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الفصل الخامس في صفة الجمع

جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 378 ] الفصل الخامس : في صفة الجمع .

وفي الكتاب : يؤخر المغرب قليلا ويصليان قبل الشفق ; لينصرف الناس في النور ، وقال مالك في النوادر : يجمع عند مغيب الشمس ; لأن الضرورة إنما دعت لتقديم العشاء ، قال مالك : ولا يتنفل بينهما وقاله ( ش ) . قال سند : وقال ابن حبيب : يتنفل عند أذان العشاء لزيادة القربة ; وإذا قلنا لا يتنفل فتنفل فلا يمنع ذلك الجمع قياسا على الإقامة ; خلافا ( ش ) ، ولا يتنفل بعد العشاء في المسجد لينصرف الناس بضوء ولا يوترون حتى يغيب الشفق .

وفي الكتاب : إذا ارتحل بعد الزوال جمع ذلك الوقت ; لما في مسلم كان - عليه السلام - بتبوك إذ زاغت الشمس قبل أن يرتحل جمع بين الظهر والعصر ، وإن ارتحل قبل أن تزيغ الشمس أخر الظهر حتى ينزل للعصر فيجمع بينهما ، وفي المغرب مثل ذلك . وفي الجواهر قال سحنون : في المغرب مثل ذلك ، فقيل : تفسير ، وقيل : خلاف ، قال سند : فإن جمع في المنهل ، قال مالك : يعيد الآخرة ما دام في الوقت ، ولو جمع أول الوقت لشدة السير ، ثم بدا له فأقام أو عرض له ما يوجب ذلك ، قال ابن كنانة : لا إعادة عليه كما لو ذهب المطر بعد الجمع ، وفي الجواهر : لو كان الرحيل عقيب الزوال عازما على النزول قبل تصرم [ ص: 379 ] وقت الثانية ; صلى قبل الرحيل الأولى والثانية عند نزوله ، ولو كان لا ينزل من قبل الزوال إلى بعد الغروب ، صلى كل صلاة في أول وقتها ، وكذلك المغرب والعشاء . ولو زالت عليه الشمس في المنهل وإذا رحل نزل بعد الاصفرار ، فقال بعض المتأخرين : إن شاء جمع في المنهل أو بعد النزول ; إذ في كلتا الحالتين خروج إحدى الصلاتين عن وقتها المختار ، ولو زالت الشمس وهو راكب لا ينزل إلا بعد الاصفرار ; وجوز ابن مسلمة الجمع إذا نزل .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث