الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

موجبات التيمم

( و ) لزم ( طلبه ) أي الماء ( لكل صلاة ) إن علم وجوده في ذلك المكان أو ظنه أو شك فيه بل ( وإن توهمه ) أي توهم وجوده ورجح ابن مرزوق القول بعدم لزوم الطلب حال توهم الوجود لأنه ظان العدم والظن في الشرعيات معمول به ( لا ) إن تحقق عدمه فلا يلزمه طلبه وحيث لزمه طلبه فيطلب ( طلبا لا يشق به ) بالفعل وهو على أقل من ميلين فإن شق بالفعل لم يلزمه ولو راكبا كما إذا كان على ميلين ولو لم يشق ولو راكبا وقبل خبر عدل رواية أرسله جماعة أنه لم يجد ماء ( كرفقة ) أي كما يلزمه الطلب من رفقة بضم الراء وكسرها ( قليلة ) كأربعة وخمسة كانت حوله أو لا ( أو حوله ) كأربعة وخمسة ( من كثيرة ) كأربعين وإنما يلزمه الطلب في القسمين ( إن جهل بخلهم به ) بأن اعتقد أو ظن أو شك أو توهم إعطاءهم فإن لم يطلب وتيمم [ ص: 154 ] في المسألتين أعاد أبدا إن اعتقد أو ظن الإعطاء وفي الوقت إن شك ، وإن توهمه لم يعد وهذا إن تبين وجود الماء أو لم يتبين شيء فإن تبين عدمه فلا إعادة مطلقا ومفهوم جهل بخلهم أنه لو تحقق بخلهم لم يلزمه طلب

التالي السابق


( قوله : ولزم طلبه لكل صلاة ) أي إذا انتقل من محل طلبه للصلاة الأولى إلى محل آخر أو بقي في محل طلبه أولا ولكن ظن ، أو تحقق حدوث ماء أو شك في حدوثه وأما لو بقي في محل طلبه أولا ولم يظن أو شك في حدوث ماء فلا يلزمه الطلب لأنه قد تحقق فيما بعد الطلب الأول عدمه كما في بن نقلا عن ح ( قوله : حال توهم الوجود ) أي كما أنه لا يلزمه الطلب إذا تحقق عدمه .

والحاصل أنه لا يلزمه الطلب إلا في ثلاث حالات إذا تحقق وجوده في المكان الذي هو فيه أو ظن وجوده فيه أو شك في وجوده فيه وعدم وجوده فيه ولا يلزمه الطلب في حالتين إذا توهم وجوده أو تحقق عدمه خلافا للمصنف في حالة التوهم وقواه عج ومحل الخلاف إذا كان التوهم قبل الطلب بالكلية وأما لو تحققه وطلبه فلم يجده ثم توهمه بعد ذلك فلا يلزمه طلبه اتفاقا كذا ذكره شيخنا ( قوله : لا تحقق عدمه ) المراد بالتحقق الاعتقاد الجازم لا التحقق في نفس الأمر ( قوله : وهو على أقل من ميلين ) أي والطلب الذي لا يشق بالفعل الطلب الذي على أقل من ميلين فإذا ظن أن الماء في محل على أقل من ميلين لزمه طلبه ( قوله : كما إذا كان على ميلين ) أي كما إذا كان الماء الذي ظنه على ميلين فلا يلزمه الطلب ولو لم يشق لأنه مظنة المشقة ( قوله : أي كما يلزمه الطلب ) أي للماء من رفقة بأن يطلب منهم هبته له والمراد بالرفقة الجماعة المصطحبون في السفر نزولا وارتحالا مع الارتفاق والانتفاع ( قوله : كأربعة وخمسة ) قال شيخنا الظاهر أن ما زاد على الخمسة للعشرة من القليلة وما زاد على العشرة فهو من الكثيرة فيلحق بالأربعين ( قوله : كانت حوله ) أي بأن كانت بفناء بيته أو قريبة منه وقوله : أو لا أي أو لم تكن حوله ولا قريبة منه لكن بحيث لا يشق عليه الطلب منهم لكونهم بينهم وبينه أقل من ميلين ( قوله : أو حوله من كثيرة ) أي أو كانت الجماعة القليلة حوله حال كونها من جماعة كثيرة فإنه يلزمه الطلب من تلك القليلة ولا [ ص: 154 ] يلزمه الطلب من الكثيرة لأنه يشق عليه ذلك ( قوله : في المسألتين ) أي مسألة الطلب من الجماعة القليلة ومسألة الطلب ممن حوله من الجماعة الكثيرة



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث