الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب ما خص الله به محمدا نبينا من كرامة الإسراء

جزء التالي صفحة
السابق

252 [ 133 ] وعن عبد الله ; قال : لما أسري برسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، انتهي به إلى سدرة المنتهى ، وهي في السماء السادسة ، إليها ينتهي ما يعرج به من الأرض ، فيقبض منها ، وإليها ينتهي ما يهبط به من فوقها ، فيقبض منها . قال : إذ يغشى السدرة ما يغشى [ النجم : 16 ] . قال : فراش من ذهب . قال : فأعطي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثلاثا : أعطي الصلوات الخمس ، وأعطي خواتيم سورة البقرة ، وغفر لمن لم يشرك بالله من أمته شيئا المقحمات .

رواه أحمد ( 1 \ 387 ) ، ومسلم ( 173 ) ، والترمذي ( 3272 ) ، والنسائي ( 1 \ 323 - 224 ) .

[ ص: 395 ]

التالي السابق


[ ص: 395 ] و ( قوله : " إذ يغشى السدرة ما يغشى [ النجم : 16 ] " ) يغطي ويعلو . و الفراش : كل ما يطير من الحشرات والديدان . وفي حديث ابن جريج : " وأرخيت عليها ستور من لؤلؤ وياقوت وزبرجد " .

و ( قوله : " وغفر لمن لم يشرك بالله شيئا المقحمات ") أي : الذنوب العظام التي تقحمهم في النار ; أي : تدخلهم فيها بمشقة وكره وشدة ، يقال : اقتحم يقتحم ; أي : دخل في أمر شاق ، وأقحمته أنا : أدخلته فيه .

و ( قوله : " وأعطي خواتيم سورة البقرة ") إنما خصت بذلك ; لما تضمنته من التخفيف عنهم والثناء على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والمؤمنين ، وإجابة دعواتهم ونصرتهم ، وقد تقدم القول فيهما .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث