الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ثم دخلت سنة اثنتين وثلاثين وخمسمائة

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

ذكر قتل الوزير الدركزيني ، ووزارة الخازن

في هذه السنة قبض السلطان مسعود على وزيره العماد أبي البركات بن سلمة الدركزيني ، واستوزر بعده كمال الدين محمد بن الحسين الخازن ، وكان الكمال شهما شجاعا ، عادلا نافذ الحكم ، حسن السيرة ، أزال المكوس ورفع المظالم ، [ ص: 97 ] وكان يقيم مئونة السلطان ووظائفه ، وجمع له خزائن كثيرة ، وكشف أشياء كثيرة كانت مستورة يخان فيها ويسرق ، فثقل على المتصرفين وأرباب الأعمال ، فأوقعوا بينه وبين الأمراء ، لا سيما قراسنقر صاحب أذربيجان ، فإنه فارق السلطان ، وأرسل يقول :

إما أن تنقذ رأس الوزير وإلا خدمنا سلطانا آخر . فأشار من حضر من الأمراء بقتله ، وحذروه فتنة لا تتلافى ، فقتله على كره منه ، وأرسل رأسه إلى قراسنقر فرضي . وكانت وزارته سبعة أشهر ، وكان قتله سنة ثلاث وثلاثين وخمسمائة .

ووزر بعده أبو العز طاهر بن محمد البروجردي وزير قراسنقر ، ولقب عز الملك ، وضاقت الأمور على السلطان مسعود ، واستقطع الأمراء البلاد بغير اختياره ، ولم يبق له شيء من البلاد ألبتة إلا اسم السلطنة لا غير .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث