الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ثم دخلت سنة أربع وخمسين وخمسمائة

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

ذكر عدة حوادث

في هذه السنة مرض الخليفة المقتفي لأمر الله ، واشتد مرضه ، وعوفي ، فضربت البشائر ببغداد ، وفرقت الصدقات من الخليفة ومن أرباب الدولة ، وغلق البلد أسبوعا .

وفيها عاد ترشك إلى بغداد ، ولم يشعر به أحد إلا وقد ألقى نفسه تحت التاج ومعه سيف وكفن ، وكان قد عصى على الخليفة والتحق بالعجم ، فعاد الآن فرضي عنه ، وأذن له في دخول دار الخلافة وأعطي مالا .

وفيها ، في جمادى الأولى ، أرسل محمد ( بن أنز ) صاحب قهستان عسكرا إلى بلد الإسماعيلية ليأخذ منهم الخراج الذي عليهم ، فنزل عليهم الإسماعيلية من الجبال ، فقتلوا كثيرا من العسكر ، وأسروا الأمير الذي كان مقدما عليهم اسمه قيبة ، وهو صهر [ ص: 268 ] ابن أنز ، فبقي عندهم أسيرا عدة شهور ، حتى زوج ابنته من رئيس الإسماعيلية علي بن الحسن ، وخلص من الأسر .

[ الوفيات ]

وفيها توفي شرف الدين علي بن أبي القاسم منصور بن أبي سعد الصاعدي قاضي نيسابور في شهر رمضان ، وكان موته بالري ، ودفن في مقبرة محمد بن الحسن الشيباني ، صاحب أبي حنيفة ، رضي الله عنهما ، وكان القاضي حنفيا أيضا .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث