الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ثم دخلت سنة خمس وخمسين وخمسمائة

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 270 ] ذكر وفاة الفائز وولاية العاضد العلويين

في هذه السنة ، في صفر ، توفي الفائز بنصر الله أبو القاسم عيسى بن إسماعيل الظافر ، صاحب مصر ، وكانت خلافته ست سنين ونحو شهرين ، وكان له لما ولي خمس سنين ، كما ذكرناه . ولما مات دخل الصالح بن رزيك القصر ، واستدعى خادما كبيرا ، وقال له : من ها هنا يصلح للخلافة ؟ فقال : ها هنا جماعة ، وذكر أسماءهم ، وذكر له منهم إنسانا كبير السن ، فأمر بإحضاره ، فقال له بعض أصحابه سرا : لا يكون عباس أحزم منك حيث اختار الصغير وترك الكبار واستبد بالأمر ، فأعاد الصالح الرجل إلى موضعه ، وأمر حينئذ بإحضار العاضد لدين الله أبي محمد عبد الله بن يوسف بن الحافظ ، ولم يكن أبوه خليفة ، وكان العاضد ذلك الوقت مراهقا قارب البلوغ ، فبايع له بالخلافة ، وزوجه الصالح ابنته ، ونقل معها من الجهاز ما لا يسمع بمثله ، وعاشت بعد موت العاضد وخروج الأمر من العلويين إلى الأتراك وتزوجت .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث