الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


( ثم ) أفضل تطوع البدن بعد الصلاة ( ما تعدى نفعه ) من صدقة وعيادة مريض ، وقضاء حاجة مسلم ونحوها ( ويتفاوت ) ما يتعدى نفعه في الفضل ( فصدقة على قريب محتاج أفضل من عتق ) أجنبي لأنها صدقة وصلة ( وهو ) أي : العتق أفضل ( منها ) أي : من صدقة ( على أجنبي ) لعظم نفعه بتخليصه من أسر الرق ( إلا زمن غلاء وحاجة ) .

فالصدقة مطلقا أفضل منه ، لدعاء الحاجة إليها إذن ( ثم حج ) لقصور نفعه عليه ( فصوم ) وإضافة الله تعالى الصوم إليه ، لأنه لا يطلع عليه غيره ، وهذا لا يوجب أفضليته ، فإن من نوى صلة رحمه ، وأنه يصلي ويتصدق ويحج ، كانت نيته عبادة ، يثاب عليها ، ونطقه جهرا بكلمة التوحيد : أفضل إجماعا ، أو لأنه لم يعبد به غيره في جميع الملل ، بخلاف غيره ، وهو أيضا لا يقتضي أفضليته ، ومال صاحب الفروع إلى أن عمل القلب أفضل من عمل الجوارح .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث