الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب صوم يوم عاشوراء

3314 - حدثنا بحر بن نصر ، قال : ثنا ابن وهب ، قال : حدثني معاوية بن صالح ، عن أبي بشر ، عن عامر بن لدين الأشعري ، أنه سأل أبا هريرة رضي الله عنه ، عن صيام يوم الجمعة ، فقال : على الخبير وقعت ؛ سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : إن يوم الجمعة عيدكم ، فلا تجعلوا يوم عيدكم يوم صيامكم ، إلا أن تصوموا قبله ، أو بعده .

فكما كره أن يقصد إلى يوم الجمعة بعينه بصيام إلا أن يخلط بيوم قبله ، أو بيوم بعده ، فيكون قد دخل في صيام ، حتى صار منه .

وكذلك - عندنا - سائر الأيام لا ينبغي أن يقصد إلى صوم يوم منها بعينه ، كما لا ينبغي أن يقصد إلى صوم يوم عاشوراء ، أو يوم الجمعة لأعيانهما .

ولكن يقصد إلى الصيام في أي الأيام كان .

وإنما أريد بما ذكرنا من الكراهة التي وصفنا التفرقة بين شهر رمضان ، وبين سائر ما يصوم الناس غيره .

لأن شهر رمضان مقصود بصومه إلى شهر بعينه ؛ لأن فريضة الله عز وجل على عباده ، صومهم إياه بعينه إلا من عذر منهم ، بمرض ، أو سفر ، وغيره من الشهور ليس كذلك .

فهذا وجه ما روي في صوم يوم عاشوراء ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قد بيناه في هذا الباب وشرحناه .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث

الشرح