الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

فصل

وتكلم الناس في الفرق بين الحمد والشكر أيهما أعلى وأفضل ؟ وفي الحديث الحمد رأس الشكر ، فمن لم يحمد الله لم يشكره .

[ ص: 237 ] والفرق بينهما : أن الشكر أعم من جهة أنواعه وأسبابه ، وأخص من جهة متعلقاته . والحمد أعم من جهة المتعلقات ، وأخص من جهة الأسباب .

ومعنى هذا : أن الشكر يكون بالقلب خضوعا واستكانة ، وباللسان ثناء واعترافا ، وبالجوارح طاعة وانقيادا . ومتعلقه : النعم ، دون الأوصاف الذاتية ، فلا يقال : شكرنا الله على حياته وسمعه وبصره وعلمه . وهو المحمود عليها . كما هو محمود على إحسانه وعدله ، والشكر يكون على الإحسان والنعم .

فكل ما يتعلق به الشكر يتعلق به الحمد من غير عكس وكل ما يقع به الحمد يقع به الشكر من غير عكس . فإن الشكر يقع بالجوارح . والحمد يقع بالقلب واللسان .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث