الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

( ومن لا شعر برأسه ) خلقة ، أو لحلقه ولاعتماره عقبه ( استحب ) له [ ص: 122 ] ( إمرار الموسى عليه ) إجماعا تشبها بالحالقين وبحث الأذرعي اختصاص ذلك بالذكر ؛ لأن الحلق ليس مشروعا لغيره والإسنوي أنه لو كان ببعض رأسه شعر سن إمرار الموسى على الباقي أي سواء أحلق ذلك البعض أم قصره على الأوجه للتشبه المذكور أي إذ هو كما يكون في الكل يكون في البعض ولبس فيه جمع بين أصل وبدل خلافا لمن زعمه لاختلاف محليهما على أن هذا الإمرار ليس بدلا وإلا لوجب في البعض حيث لا شعر بالكلية ولا يلزمه خلافا لمن زعمه أيضا أنه لو اقتصر على التقصير أن يمر الموسى على بقية رأسه

التالي السابق


حاشية ابن قاسم

( قوله : لاعتماره ) ينبغي أو لغير ذلك ( قوله : في المتن استحب [ ص: 122 ] إمرار الموسى عليه ) قال في الروض ، وإن من لحيته وشاربه قال في شرحه والواو في وشاربه بمعنى أو ولو عبر بها كأصله كان أولى ا هـ ثم قال قال في المجموع قال ابن المنذر ثبت { أن النبي صلى الله عليه وسلم لما حلق رأسه قلم أظافره } وكان ابن عمر يأخذ من لحيته وشاربه وأظافره إذا رمى الجمرة ا هـ وينبغي استحباب إمرار آلة القص فيمن يستحب في حقه التقصير تشبيها بالمقصرين



حاشية الشرواني

قول المتن ( ومن لا شعر برأسه إلخ ) ولو عجز عن أخذه لنحو جراحة صبر إلى قدرته ولا يسقط عنه نهاية قال ع ش قوله م ر لنحو جراحة أي يتوقع زوالها عن قرب ا هـ .

( قوله : خلقة ) إلى قوله أي سواء في النهاية والمغني .

( قوله : واعتماره عقبه ) وينبغي أو لغير ذلك سم قول المتن ( استحب له إلخ ) أي فإذا نبت بعد فلا يؤمر بإزالته ولا يفدي عاجزا عنه لنحو جرح كألم يمنع إزالة الشعر المجزئ بل يصبر إلى القدرة ولا يعتد بإزالته مع نحو نوم كجنون وإغماء نعم إن استيقظ أو أفاق ولا شعر برأسه لكونه حلق ، وهو نائم مثلا سقط عنه الواجب ونائي [ ص: 122 ] وهل يدخل في نحو النوم الإكراه أم لا وعلى الأول فهل يفرق بين حلق نفسه وحلق غيره بإكراه من غير المحرم ولعل الأقرب في الأول الأول وفي الثاني الثاني فليراجع قول المتن ( إمرار الموسى إلخ ) وينبغي استحباب إمرار آلة القص فيمن يستحب في حقه التقصير تشبيها بالمقصرين سم و ع ش قوله تشبيها إلخ قال السيوطي في الأشباه والنظائر ونظيره إمرارها على ذكر من ولد مختونا ذكره انتهى ا هـ بصري .

( قوله : تشبيها بالحالقين ) ويسن أن يأخذ من شاربه أو شعر لحيته شيئا ليكون قد وضع من شعره شيئا لله تعالى والموسى بألف في آخره وتذكر وتؤنث آلة من الحديد مغني عبارة النهاية قال الشافعي رضي الله تعالى عنه ولو أخذ من لحيته أو شاربه شيئا كان أحب إلي لئلا يخلو عن أخذ الشعر وفي المجموع عن المتولي أن سائر ما يزال للفطرة كذلك بل الوجه كما أفاده الشيخ رحمه الله تعالى عدم التقيد بما يزال فيها وصرح القاضي بأنه يندب للمقصر أيضا ما ذكره الشافعي قال ابن المنذر وصح { أنه صلى الله عليه وسلم لما حلق رأسه قص أظفاره } أي فيسن للحالق أيضا ا هـ قال ع ش قوله م ر للفطرة أي الخلقة والمراد ما يزال لتحسين الهيئة وقوله م ر فيسن للحالق أي مطلقا محرما أو غيره ا هـ وقال الرشيدي قوله وصرح القاضي بأنه يندب إلخ هذا ليس في خصوص ما نحن فيه من كونه لا شعر برأسه بل هو وما بعده حكم عام ا هـ .

( قوله : وبحث الأذرعي إلخ ) اعتمده النهاية والمغني ( قوله : ولا يلزمه ) عطف على وليس فيه إلخ أي ولا يلزم من كلام الإسنوي أنه لو اقتصر من بجميع رأسه شعر على التقصير أن يمر الموسى على الباقي كردي .

( قوله : على التقصير ) أي لبعض رأسه .

( قوله : أن يمر الموسى إلخ ) أي سن أن يمر إلخ



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث