الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تارك الحج والزكاة

جزء التالي صفحة
السابق

ولا يكفر بترك صوم ، وزكاة ، وحج ، ويحرم تأخيره تهاونا ، وبخلا بزكاة ، اختاره أبو بكر ، واختاره الأكثر ( و ) وذكر ابن شهاب وغيره أنه ظاهر المذهب ، ويقتل على الأصح ( و م ) في الصوم ، وعنه يكفر بزكاة ، وعنه ولو لم يقاتل عليها ، وعنه يقتل بها فقط ، وقولنا في الحج يحرم تأخيره لعزمه على تركه ، أو ظنه الموت من عامه ، وباعتقاده الفورية يخرج على الخلاف في الحد بوطء في نكاح مختلف فيه ، قاله في منتهى الغاية ، وحمل كلام الأصحاب عليه وهذا أوضح ، وذكره في الرعاية قولا ، كذا قال ، ولا وجه له ، ثم اختار إن قلنا بالفورية ، قيل وهو ظاهر الخلاف ، فإنه قال قياس قوله يقتل كالزكاة ، قال وقد ذكره أبو بكر في الخلاف ، وقال الحج والزكاة والصلاة والصيام سواء ، يستتاب ، فإن تاب وإلا قتل ، ولعل المراد فيمن لا اعتقاد له ، وإلا فالعمل باعتقاده أولى ، وقد سبق قول ابن عقيل ، ويأتي فيمن أتى فرعا مختلفا فيه هل يفسق ، قال الأصحاب : ولا قتل بفائتة للخلاف في الفورية ، ويتوجه فيه ما سبق ، وقيل يقتل ، لأن القضاء على الفور فعلى هذا لا يعتبر أن يضيق وقت الثانية ، وحيث كفر فلا يرق ولا يسبى ولد ولا أهل نص عليه ، ولا قتل ، ولا تكفير قبل الدعاية ، ولا بترك

[ ص: 297 ] كفارة ونذر ، وذكر الآجري يكفر بترك الصلاة ، وهو ظاهر كلام جماعة ، وذكر أبو إسحاق أن إبليس كفر بترك السجود لا بجحوده ويأتي كلامه في المستوعب في صوم جنب لم يغتسل يوما ، وسبق قريبا كلام ابن هبيرة ، ويوافقه ما احتج به الشيخ من أنه لو كفر ثبتت أحكامه ، ولم تثبت مع كثرة تاركي الصلاة ، واحتج في رواية المروذي على من قال يقتل ، أو يكفر بتأخيرها عن وقتها بإخباره عليه السلام بتأخير الأمراء الصلاة عن وقتها ، وكذا نقل أبو طالب ، ونقل أيضا إذا تركها حتى يصلي صلاة أخرى فقد تركها ، قلت فقد كفر ، قال : الكفر لا يوقف على حده ، ولكن يستتاب ، وسأله المروذي عن تركها استخفافا ومجونا أيستتاب ؟ قال أي شيء بقي ؟ ؟ ومن فرض المسألة في ترك العبادات الخمس فمراده والله أعلم الطهارة ، لأنها كالصلاة ، ولا يلزم بقية الشرائط لعدم اعتبار النية لها ، ولهذا صنف أبو الخطاب العبادات الخمس .

وقال الفقهاء : ربع العبادات ، وحمل الكلام على الصحة أولى ومتعين .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث