الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب إتمام التكبير في السجود

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

754 175 - حدثنا عمرو بن عون قال : حدثنا هشيم ، عن أبي بشر ، عن عكرمة قال : رأيت رجلا عند المقام يكبر في كل خفض ورفع ، وإذا قام وإذا وضع ، فأخبرت ابن عباس رضي الله عنه قال : أوليس تلك صلاة النبي صلى الله عليه وسلم ، لا أم لك .

التالي السابق


مطابقته للترجمة ظاهرة .

ذكر رجاله : وهم خمسة ; الأول : عمرو بفتح العين ، ابن عون بفتح العين أيضا ابن أوس السلمي الواسطي . الثاني : هشيم بن بشير السلمي الواسطي . الثالث : أبو بشر بكسر الباء الموحدة وسكون الشين المعجمة واسمه جعفر بن أبي وحشية واسمه إياس الواسطي . الرابع : عكرمة مولى ابن عباس . الخامس : عبد الله بن عباس .

ذكر لطائف إسناده : فيه التحديث بصيغة الجمع في موضعين ، وفيه العنعنة في موضعين ، وفيه القول في موضعين ، وفيه ثلاثة واسطيون متوالية ، وفيه عن أبي بشر ، وفي رواية سعيد بن منصور ، عن هشيم ، أن أبا بشر حدثه .

ذكر معناه : قوله " رأيت رجلا عند المقام “ أي مقام إبراهيم عليه السلام ، وفي رواية الإسماعيلي " صليت خلف شيخ بالأبطح " وفي أول الباب الذي يلي هذا الباب " صليت خلف شيخ بمكة " وفي رواية السراج من طريق خبيب بن الزبير ، عن عكرمة " رأيت رجلا يصلي في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم " فإن قلت : ما التوفيق بين هذه الروايات الأربع ؟ قلت : أما إنه لا منافاة بين قوله : " بالمقام " وبين قوله : " بمكة " و " بالأبطح " لأن المقام والأبطح في مكة ; لأنه يحتمل أنه صلى مرة بالمقام ومرة بالأبطح ويصدق عليه أنه صلى بمكة ، وأما بين قوله : " بمكة " وبين قوله : " في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم " منافاة ظاهرة ، ولا يدفع إلا بالحمل على التعدد أو يحمل قوله : “ في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم " على الشذوذ ، وقال بعضهم : فإن لم يحمل [ ص: 61 ] على التجوز وإلا فهي شاذة أي رواية السراج ، قلت : لا يصلح أن يكون مجازا لبعده وعدم العلاقة . قوله : " يكبر " جملة حالية ، ويروى " فكبر " بالفاء على صيغة الماضي . قوله : " أوليس " الهمزة للاستفهام الإنكاري ومعناه تلك صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم لأن نفي النفي إثبات . قوله : " لا أم لك " هي كلمة تقولها العرب عند الزجر ، وقال ابن الأثير : هو ذم وسب أي أنت لقيط لا تعرف لك أم ، وقيل قد يقع مدحا بمعنى التعجب منه وفيه بعد ، ويقال هذا ذم له حيث كان جاهلا بالسنة فيه .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث