الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب يبدي ضبعيه ويجافي في السجود

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

383 ( باب يبدي ضبعيه ويجافي في السجود )

التالي السابق


أي هذا باب ترجمته يبدي المصلي بضم الياء آخر الحروف وسكون الباء الموحدة ; من الإبداء ، وهو الإظهار ، وفي المغرب إبداء الضبعين تفريجهما ، وقال صاحب ( الهداية ) : ويبدي ضبعيه لقوله - صلى الله عليه وسلم - : " وأبد ضبعيك " ويروى " أبدد " من الإبداد ، وهو المد . قلت : هذا الحديث لم يرو هكذا مرفوعا ، وقد بيناه في ( شرحنا للهداية ) .

قوله : “ ويروى وأبدد " ليس له أصل ولا وجود في كتب الحديث .

قوله : “ ضبعيه " بفتح الضاد المعجمة وسكون الباء الموحدة تثنية ضبع ، وقيل : يجوز في الباء الضم أيضا ، والضبع العضد ، وقيل : ضبع الرجل وسطه وبطنه ، وقيل : وسط العضد من داخل ، وقيل : هي لحمة تحت الإبط .

قوله : “ ويجافي " مفعوله محذوف ، أي يجافي بطنه أي يباعده ، وثلاثيه جفى يقال : جفى السرج عن ظهر الفرس ، وأجفيته أنا : إذا رفعته ، ويجافي جنبه عن الفراش : أي يباعد ، قال تعالى : تتجافى جنوبهم عن المضاجع أي تتباعد .

واعلم أن هذا الباب والباب الذي بعده قد ذكر هنا في كثير من النسخ ، وسقطا في بعضها ، وقال الكرماني وغيره : لأنهما ذكرا مرة قبل باب استقبال القبلة . قلت : لم يذكر هناك إلا قوله : باب يبدي ضبعيه ويجافي جنبيه في السجود ، وأما الباب الثاني فلم يذكر هناك بترجمة ، فلذلك قيل : والصواب إثباتها هاهنا .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث