الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


( و ) التارك ( الجاحد ) لوجوبها أو ركوعها أو سجودها ( كافر ) مرتد اتفاقا يستتاب ثلاثا فإن تاب وإلا قتل كفرا وماله فيء ; كجاحد كل معلوم من الدين بالضرورة .

التالي السابق


( تنبيه ) حكم من قال لا أصلي من قال لا أتوضأ أو لا أغتسل من الجنابة فيؤخر إذا طلب بالفعل طلبا متكررا في سعة الوقت إلى أن يصير الباقي من الوقت ما يسع الوضوء أو الغسل مع الركعة ويقتل بخلاف من قال لا أغسل النجاسة أو لا أستر عورتي خلافا لعبق في شرح العزية للخلاف في ذلك وقد نص ابن عرفة على أن ترك الصوم كسلا وجحدا كالصلاة أي فتاركه جحدا كافر وتاركه كسلا يؤخر لقبيل الفجر بقدر ما يوقع فيه النية فإن لم يفعل قتل وتارك الحج لا يتعرض له ولو على القول بوجوبه على الفور لأنه منوط بالاستطاعة ورب عذر في الباطن لا اطلاع لنا عليه وحينئذ فيدين وتارك الزكاة تؤخذ منه كرها وإن بقتال فإن قتل أحدا اقتص منه وإن مات هو كان هدرا ولا يقصد قتله وتكفي فيه نية المكره بالكسر ( قوله : الجاحد لوجوبها ) أي جملة بأن قال إنها غير واجبة وقوله أو ركوعها أو سجودها عطف على ضمير وجوبها أي أو جحد وجوب ركوعها أو وجوب سجودها مع إقراره بوجوبها بأن قال الصلاة واجبة لكن الركوع أو السجود أو القيام لها ليس بواجب فيها ( قوله : كافر ) قيده ابن عرفة وغيره بما إذا كان غير حديث عهد بالإسلام ( قوله : فإن تاب ) أي فالأمر ظاهر ( قوله : كجاحد كل معلوم من الدين بالضرورة ) أي فإنه يكون مرتدا اتفاقا سواء كان الدال عليه الكتاب أو السنة أو الإجماع وذلك كالعبادات الخمس وأما من جحد أمرا من الدين وكان غير ضروري كاستحقاق بنت الابن السدس مع بنت الصلب ففي كفره قولان والراجح عدم الكفر ، كما أن من أنكر أمرا ضروريا وليس من الدين فإنه لا يكون كافرا كما إذا أنكر وجود بغداد



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث