الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى وما كان لنبي أن يغل

جزء التالي صفحة
السابق

ثم رتب على ذكر الجزاء العام في آخر الآية قوله : أفمن اتبع رضوان الله أي جعل ما يرضيه من فعل وترك إماما له فجد واجتهد في الخيرات والأعمال الصالحات ، واتقى الغلول وغيره من الفواحش والمنكرات ، حتى زكت نفسه وارتقت روحه ، فوفي جزاء الحسن ، وكان عند ربه في جنات عدن كمن باء بسخط من الله أي انتهى إلى مباءته في الآخرة مصاحبا ومقترنا بغضب عظيم من الله - عز وجل - لتدسية نفسه بما خفي من الخطايا كالسرقة والغلول ، وتدنيسها بما ظهر منها كالسلب والنهب ، وإهمال تطهيرها بالعبادات وعمل الخيرات ومأواه جهنم وبئس المصير ذلك المأوى الذي يأوي إليه ، وساء ذلك المنتهى الذي ينتهي إليه ، كلا إنهما لا يستويان كما لا تستوي الظلمة والنور ولا الظل ولا الحرور ، وقد جعل الخير متبعا للرضوان لأن أسباب الرضوان أعلام هداية تتبع ، ولم يقل ذلك في الشرير ; لأنه في ظلمة يبتدع ولا يتبع .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث