الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب مثل ما بعث به النبي صلى الله عليه وسلم من الهدى والعلم

جزء التالي صفحة
السابق

4234 [ 2204 ] وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إنما مثلي ومثل أمتي كمثل رجل استوقد نارا، فجعلت الدواب والفراش يقعن فيه فأنا آخذ بحجزكم وأنتم تقحمون فيه".

رواه البخاري (6483)، ومسلم (2284) (17)، والترمذي (2877).

[ 2205 ] وعن جابر مثله، وقال: "وأنتم تفلتون من يدي".

رواه مسلم (2285) (19).

التالي السابق


و (قوله: " استوقد نارا ") أي: أوقدها، والسين والتاء زائدتان.

و " الجنادب ": جمع جندب - بفتح الدال وضمها - وهي: الجرادة. هذا هو المعروف من اللغة. وقال أبو حاتم : الجندب على خلقة الجرادة، له أربعة أجنحة يصرر بالليل صرا شديدا.

و " الفراش " قال الفراء : هو غوغاء الجراد التي تنفرش وتتراكب. وقال غيره: هو الطير الذي يتساقط في النار وفي السراج.

قلت: وهذا أشبه بما في الحديث.

و " الحجز " جمع حجزة، وهي معقد الإزار والسراويل. ويقال: تحاجز القوم، إذا أخذ بعضهم بحجزة بعض، وإذا أراد الرجل إمساك من يخاف سقوطه أخذ بذلك الموضع منه.

والتقحم: هو التهجم على الشيء من غير [ ص: 87 ] ترو، ولا تبصر، وهذا مثل لاجتهاد نبينا صلى الله عليه وسلم في نجاتنا، وحرصه على تخليصنا من الهلكات التي بين أيدينا، ولجهلنا بقدر ذلك، وغلبة شهواتنا علينا، وظفر عدونا اللعين بنا، حتى صرنا أحقر من الفراش والجنادب، وأذل من الطين اللازب.



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث