الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


المطلب الأول: الوقف لغة:

عرف صاحب معجم مقاييس اللغة الوقف بقوله: الواو والقاف والفاء، يدل على تمكث في شيء ثم يقاس عليه، والوقف مصدر [1] .

أما صاحب المصباح المنير فذكر: وقفت الدابة تقف وقفا ووقوفا: سكنت؛ ووقفتها يتعدى ... ولا يتعدى [2] .

والوقف هو الحبس والتسبيل، يقال: وقفت الدابة وقفا، حبستها في سبيل الله، والحبس (المنع) . [3] [ ص: 33 ] ويسمى الموقوف (وقفا) من باب إطلاق المصدر وإرادة اسم المفعول، ولهذا جمع على أوقاف.

وقال الزبيدي في تاج العروس: «الحبس المنع والإمساك، وهو ضد التخلية» والحبس في النخيل هو الموقوف في سبيل الله [4] .

مما تقـدم يتضـح أن الوقف والحبس كلمتان مترادفتان وتأتيان بالمعنى نفسه.

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث