الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب في رحمة رسول الله صلى الله عليه وسلم للصبيان

جزء التالي صفحة
السابق

4293 [ 2233 ] وعنه قال: كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم حاد حسن الصوت، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: "رويدك يا أنجشة لا تكسر القوارير". يعني ضعفة النساء.

رواه البخاري (6211)، ومسلم (2223) (73).

[ 2234 ] وعنه أن امرأة كان في عقلها شيء فقالت: يا رسول الله، إن لي إليك حاجة، فقال: "يا أم فلان، انظري أي السكك شئت حتى أقضي حاجتك". فخلا معها في بعض الطرق، حتى فرغت من حاجتها.

رواه أحمد ( 3 \ 98 )، والبخاري (6072)، ومسلم (2326)، وأبو داود (4819)، والترمذي (324) في الشمائل، وابن ماجه (4177).

التالي السابق


و (قوله لأنجشة : " رويدك ") أي: رفقك، وهو منصوب نصب المصدر، أي: ارفق رفقك.

وقوله في " الأم ": " ويحك يا أنجشة ! رويدا سوقك بالقوارير ") ويح، قال سيبويه : ويحك: زجر لمن أشرف على الهلاك. و " ويل ": لمن وقع فيه. وقال الفراء : ويح وويس بمعنى: ويل. وقال غيرهما: ويح: كلمة لمن وقع في هلكة لا يستحقها فيرثى له ويرحم. وويل بضده، وويس: تصغير.

[ ص: 114 ] قلت: وهي كلمات منصوبة بأفعال مقدرة لا يستعمل إظهارها. ويصح أن تكون رويدا هنا: اسم فعل الأمر، أي: ارود، بمعنى: ارفق. و " سوقك ": مفعول به، أو بإسقاط حرف الجر، أي: في سوقك، وقد قال بعض الناس: إن القوارير يراد بها هنا الإبل، أمره بالرفق بها لئلا يعنف عليها في السير بطيب صوته فيهلكها، وتفسير الراوي أولى من تفسير هذا المتأخر، وقد تقدم أن الصحابي قال: يعني به ضعفة النساء، وشبههن بالقوارير لسرعة تأثرهن، ولعدم تجلدهن، فخاف عليهن من حث السير وسرعته سقوط بعضهن، أو تألمهن بكثرة الحركة، والاضطراب الذي يكون عن السرعة والاستعجال. وقيل: إنه خاف عليهن الفتنة، وحسن الحدو وطيبه، كما قد قال سليمان بن عبد الملك : يا بني أمية ! إياكم والغناء، فإنه رقية الزنى، فإن كنتم ولا بد فاعليه فجنبوه النساء.



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث