الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

4358 [ 2273 ] وعن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم مر بقوم يلقحون فقال: " لو لم تفعلوا لصلح". قال: فخرج شيصا، فمر بهم فقال: "ما لنخلكم؟ ". قالوا: قلت: كذا وكذا، قال: "أنتم أعلم بأمر دنياكم".

رواه أحمد ( 3 \ 152 )، ومسلم (2363) (141)، وابن ماجه (2471).

التالي السابق


و (قوله: " إذا أمرتكم بشيء من رأيي ") يعني به في مصالح الدنيا كما دل [ ص: 170 ] عليه بساط هذه القصة، ونصه على ذلك، ولم يتناول هذا اللفظ ما يحكم فيه باجتهاده إذا تنزلنا على ذلك؛ لأن ذلك أمر ديني تجب عصمته فيه، كما إذا بلغه نصا، إذ كل ذلك تبليغ شرعه، وبيان حكم دينه، وإن اختلفت مآخذ الأحكام، كما قد أوضحناه في الأصول.

و (قوله: " فإنما أنا بشر ") أي: واحد منهم في البشرية، ومساو لهم فيما ليس من الأمور الدينية، وهذه إشارة إلى قوله تعالى: قل إنما أنا بشر مثلكم يوحى إلي [الكهف: 110] فقد ساوى البشر في البشرية، وامتاز عنهم بالخصوصية الإلهية التي هي: تبليغ الأمور الدينية.

و (قوله: " فنفضت أو نقصت ") ظاهره أنه شك من بعض الرواة في أي اللفظين قال: ويحتمل أن يكون " أو " بمعنى الواو، أي: نفضت ثمرها ونقصت في حملها، وقد دل على هذا قوله في الرواية الأخرى: " فخرج شيصا " وهو البلح الذي لا ينعقد نواه، ولا يكون فيه حلاوة إذا أبسر، ويسقط أكثره فيصير حشفا.



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث