الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب الصائم يصب عليه الماء من العطش ويبالغ في الاستنشاق

جزء التالي صفحة
السابق

باب الصائم يصب عليه الماء من العطش ويبالغ في الاستنشاق

2365 حدثنا عبد الله بن مسلمة القعنبي عن مالك عن سمي مولى أبي بكر بن عبد الرحمن عن أبي بكر بن عبد الرحمن عن بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر الناس في سفره عام الفتح بالفطر وقال تقووا لعدوكم وصام رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أبو بكر قال الذي حدثني لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم بالعرج يصب على رأسه الماء وهو صائم من العطش أو من الحر

التالي السابق


( تقووا ) : صيغة أمر جمع المذكر من القوة أي بالأكل والشرب ( بالعرج ) : [ ص: 395 ] بفتح العين وسكون الراء قرية جامعة من عمل الفرع على أيام من المدينة ( يصب على رأسه الماء وهو صائم ) : فيه دليل على أنه يجوز للصائم أن يكسر الحر بصب الماء على بعض بدنه أو كله ، وقد ذهب إلى ذلك الجمهور ولم يفرقوا بين الاغتسال الواجبة والمسنونة والمباحة . وقالت الحنفية إنه يكره الاغتسال للصائم ، واستدلوا بما أخرجه عبد الرزاق عن علي من النهي عن دخول الصائم الحمام وهو مع كونه أخص من محل النزاع في إسناده ضعف كما قال الحافظ .

واعلم أنه يكره للصائم المبالغة في المضمضة والاستنشاق لحديث الأمر بالمبالغة في ذلك إلا أن يكون صائما . واختلف إذا دخل من ماء المضمضة والاستنشاق إلى جوفه خطأ ، فقالت الحنفية ومالك والشافعي في أحد قوليه والمزني إنه يفسد الصوم وقال أحمد بن حنبل وإسحاق والأوزاعي وأصحاب الشافعي إنه لا يفسد الصوم كالناسي . وقال الحسن البصري والنخعي إنه يفسد إن لم يكن لفريضة ( من العطش أو من الحر ) : شك من الراوي .

قال المنذري : وأخرجه النسائي مختصرا .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث