الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تنبيه لا حمى إلا لله ولرسوله

جزء التالي صفحة
السابق

ص ( أو جعله متعديا )

ش : قال ابن عبد السلام فإذا فرعنا على القول الأول وهو المشهور من أن القريب الذي لا ضرر فيه يفتقر إلى إذن الإمام فإذا أحياه أحد من غير استئذان تعقب الإمام ما فعله هذا فإن رأى إمضاءه أمضاه وإن لم ير ذلك أخذه منه وأعطاه قيمة ما صنعه منقوضا إن رده لبيت المال وإن شاء كلفه بهدمه وإن شاء أقطعه لغيره فكان لذلك الذي أقطعه إياه الإمام أن يأمر هذا بما كان الإمام يأمره به وهذا هو الذي أجمله المؤلف يعني ابن الحاجب بقوله أو جعله متعديا انتهى كلام ابن عبد السلام ومثله يقال على كلام المؤلف وقال في التوضيح المشهور ما قاله المؤلف يعني ابن الحاجب وهو قول مالك وابن القاسم أن للإمام إمضاءه أو جعله متعديا فيعطي قيمة بنائه مقلوعا ورأى اللخمي أنه يعطي قيمته قائما للشبهة اللخمي قال مطرف وابن الماجشون الإمام مخير بين أربعة أوجه إن رأى أن يقره له أو للمسلمين أو يعطيه قيمته منقوضا أو يأمره بقلعه أو يقطعه لغيره ويكون للأول قيمته منقوضا ابن رشد وهو القياس وقال في موضع آخر وهو معنى ما في المدونة انتهى .

وظاهر كلام التوضيح أن كلام مطرف وابن الماجشون خلاف المشهور والظاهر أنه تفسير لقول مالك كما قال ابن عبد السلام وكما يظهر من قول ابن رشد والله أعلم .

( تنبيه ) لا ينبغي أن يفهم من قول المصنف وابن الحاجب أو جعله متعديا أنه يرجع عليه بالغلة بل ظاهر نصوصهم أنه لا يرجع عليه بالغلة بل تقدم في كلام التوضيح أن اللخمي رأى أن تكون له قيمة البناء قائما للشبهة ونقل ابن عرفة عن ابن رشد أنه قال له قيمته منقوضا قال ولو قيل قائما للشبهة لكان له وجه انتهى .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث