الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب في المؤاخاة التي كانت بين المهاجرين والأنصار

جزء التالي صفحة
السابق

4595 [ 2436 ] وعن جبير بن مطعم قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لا حلف في الإسلام، وأيما حلف كان في الجاهلية لم يزده الإسلام إلا شدة" .

التالي السابق


و (قوله : " وأيما حلف كان في الجاهلية لم يزده الإسلام إلا شدة ") يعني من نصرة الحق ، والقيام به ، والمواساة ، وهذا كنحو حلف الفضول الذي ذكره ابن إسحاق . قال : اجتمعت قبائل من قريش في دار عبد الله بن جدعان لشرفه ونسبه ، فتعاقدوا وتعاهدوا على ألا يجدوا بمكة مظلوما من أهلها ، أو غيرهم ، إلا قاموا معه حتى ترد عليه مظلمته ، فسمت قريش ذلك الحلف : حلف الفضول ، أي : حلف الفضائل ، والفضول هنا جمع فضل للكثرة ، كفلس وفلوس .

وروى ابن إسحاق عن ابن شهاب قال : قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ : " لقد شهدت في دار عبد الله بن جدعان حلفا ما أحب أن لي به حمر النعم ، ولو أدعى به في الإسلام لأجبت " .

وقال ابن إسحاق : تحامل الوليد بن عتبة على حسين بن علي في مال له لسلطان الوليد ، فإنه كان أميرا على المدينة . فقال له حسين : احلف بالله لتنصفني [ ص: 484 ] من حقي ، أو لآخذن سيفي ، ثم لأقومن في مسجد رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ ، ثم لأدعون بحلف الفضول ، قال عبد الله بن الزبير : وأنا أحلف بالله لئن دعانا لآخذن سيفي ، ثم لأقومن معه حتى ينتصف من حقه ، أو نموت جميعا ، وبلغت المسور بن مخرمة ، فقال مثل ذلك ، وبلغت عبد الله بن عثمان بن عبيد الله التيمي ، فقال مثل ذلك ، فلما بلغ ذلك الوليد أنصفه .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث