الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                        معلومات الكتاب

                                                                                                        نصب الراية في تخريج أحاديث الهداية

                                                                                                        الزيلعي - جمال الدين عبد الله بن يوسف الزيلعي

                                                                                                        صفحة جزء
                                                                                                        ( ولو أجاب رجلا في الصلاة بلا إله إلا الله فهذا كلام مفسد عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى وقال أبو يوسف رحمه الله تعالى: لا يكون مفسدا ) وهذا الخلاف فيما إذا أراد به جوابه ، له أنه ثناء بصيغته فلا يتغير بعزيمته ، ولهما أنه أخرج الكلام مخرج الجواب وهو يحتمله فيجعل جوابا كالتشميت والاسترجاع على الخلاف في الصحيح . [ ص: 79 - 84 ] ( وإن أراد به إعلامه أنه في الصلاة لم تفسد بالإجماع ) لقوله عليه الصلاة والسلام { إذا نابت أحدكم نائبة في الصلاة فليسبح }.

                                                                                                        التالي السابق


                                                                                                        الحديث الثامن والسبعون : قال عليه السلام : { إذا نابت أحدكم نائبة في الصلاة [ ص: 85 ] فليسبح } ، قلت : أخرجه البخاري ومسلم عن سهل بن سعد { أن النبي صلى الله عليه وسلم ذهب إلى بني عمرو بن عوف ليصلح بينهم ، فحانت الصلاة ، فجاء المؤذن إلى أبي بكر ، فقال : أتصلي بالناس ؟ قال : نعم ، فصلى أبو بكر ، فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم والناس في الصلاة ، فتخلص حتى وقف في الصف ، فصفق الناس ، وكان أبو بكر لا يلتفت في الصلاة ، فلما أكثر الناس التصفيق التفت ، فرأى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأشار إليه : أن امكث مكانك ، فرفع أبو بكر يديه ، فحمد الله على ما أمره به رسول الله صلى الله عليه وسلم من ذلك ، ثم استأخر أبو بكر حتى استوى في الصف ، وتقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم فصلى ، ثم انصرف ، فقال : يا أبا بكر ما منعك أن تثبت إذ أمرتك : فقال أبو بكر : ما كان لابن أبي قحافة أن يصلي بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما لي رأيتكم أكثرتم التصفيق ؟ ، من نابه شيء في صلاته فليسبح ، فإنه إذا سبح التفت إليه ، وإنما التصفيق للنساء }. انتهى . ولم يعزه الشيخ في " الإمام " إلا لمسلم فقط ، فإنه قال : أخرجه مسلم ، من رواية مالك عن أبي حازم عن سهل بن سعد ، وأخرجا من حديث الزهري عن [ ص: 86 ] أبي سلمة عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : { التسبيح للرجال ، والتصفيق للنساء }. انتهى كلامه .




                                                                                                        الخدمات العلمية