الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

مسألة : فيما روى البيهقي عن أبي الضحى عن ابن عباس أنه قال في قوله تعالى : ( ومن الأرض مثلهن ) قال : سبع أرضين ، في كل أرض نبي كنبيكم ، وآدم كآدمكم ونوح كنوحكم وإبراهيم كإبراهيمكم وعيسى كعيساكم ، ثم قال : إسناد هذا الحديث إلى ابن عباس صحيح ، إلا أني لا أعلم لأبي الضحى متابعا ، فإذا كان الأمر كذلك ، فهل هؤلاء المذكورون من البشر أو من الجن أو خلق آخر ؟ وهل كل واحد منهم كان مقارنا لمثله من أنبياء البشر في الزمان أم كيف الحال ؟

الجواب : هذا الحديث رواه الحاكم في المستدرك وقال : صحيح الإسناد ، ورواه البيهقي في شعب الإيمان وقال : إسناده صحيح ولكنه شاذ بمرة ، وهذا الكلام من البيهقي في غاية الحسن ؛ فإنه لا يلزم من صحة الإسناد صحة المتن كما تقرر في علوم الحديث ؛ لاحتمال أن يصح الإسناد ويكون في المتن شذوذ أو علة تمنع صحته ، وإذا تبين ضعف الحديث أغنى ذلك عن تأويله ؛ لأن مثل هذا المقام لا تقبل فيه الأحاديث الضعيفة ، ويمكن أن يؤول على أن المراد بهم النذر الذين كانوا يبلغون الجن عن أنبياء البشر ، ولا يبعد أن يسمى كل منهم باسم النبي الذي بلغ عنه .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث