الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

ص ( باب الردة كفر المسلم )

ش : نسأل الله تعالى العصمة منها ومن سائر الكبائر وأن يتوفنا مسلمين . واحترز بقوله : كفر المسلم . مما إذا انتقل الكافر من دينه إلى دين آخر فإن المشهور أنه لا يتعرض له كما سيصرح بذلك المصنف وهو قول مالك وقيل : إنه يقتل إلا أن يسلم . قاله الشارح وأظنه لابن الماجشون ا هـ ( قلت ) وقال في الشفاء اختلف العلماء في الذي يتزندق فقال مالك ومطرف وابن عبد الحكم وأصبغ : لا يقتل لأنه خرج من كفر إلى كفر . وقال ابن الماجشون : يقتل لأنه دين لا يقر عليه أحد ولا تؤخذ عليه جزية .

ص ( وسحر )

ش : ظاهر كلامه أن السحر ردة وأنه يستتاب الساحر إذا أظهر ذلك فإن تاب وإلا قتل والقول الراجح فيه أن حكمه حكم الزنديق يقتل ولا تقبل توبته إلا أن يجيء [ ص: 280 ] تائبا بنفسه . انظر ابن الحاجب والتوضيح .

ص ( وقول بقدم العالم أو ببقائه )

ش : قال في الشفاء وكذلك يقطع بكفر من قال بقدم العالم أو ببقائه أو شك في ذلك انتهى .

فقول الشارح هذا على القول بتكفير هؤلاء ولمالك وغيره فيهم قولان يوهم أن في كفر من قال بقدم العالم أو ببقائه خلافا وليس كذلك . والله أعلم .

ص ( أو شك في ذلك )

ش : تقدم النص عليه في كلام الشفاء وقول الشارح أن هذا ليس من الأمور الثلاثة يعني قول المصنف بصريح أو لفظ يقتضيه أو فعل يتضمنه وعليه فالحد الذي ذكره ليس بجامع لخروج هذا النوع منه ، غير ظاهر لأن التلفظ بالشك في ذلك داخل في اللفظ الذي يقتضي الكفر وأما الشك من غير أن يتلفظ بذلك فهو وإن كان كفرا لا شك فيه لكنه لا يوجب الحكم بكفره ظاهرا إلا بعد التلفظ بذلك كما أن اعتقاد الكفر من غير تلفظ به كفر ولكن لا يحكم على صاحبه بالكفر إلا بعد التلفظ بما يقتضيه فتأمله . والله أعلم .

ص .

( أو بتناسخ الأرواح )

ش : أي انتقالها في الأشخاص الآدمية وغيرها وأن تعذيبها وتنعيمها بحسب زكاتها وخبثها ، فإذا كانت النفس شريرة أخرجت من قالبها التي هي فيه وألبست قالبا يناسب شرها من كلب أو خنزير أو سبع ونحو ذلك فإن أخذت جزاء شرها بقيت في ذلك القالب تنتقل من فرد إلى فرد وإن لم تأخذ انقلبت إلى قالب أشر منه وكذلك حتى تستوفي جزاء الشر وفي الخير تنتقل إلى أعلى ولذلك يعتقدون أن لا خير ولا شر ولا جنة ولا نار - نسأل الله السلامة . فأدى اعتقاد التناسخ إلى إنكار ما أجمع المسلمون عليه والله أعلم .

ص ( أو ادعى أنه يصعد إلى السماء أو يعانق الحور )

ش :

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث