الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

( 5265 ) الفصل السادس : أن الزوج إن كان ممن يحرم عليه نكاح الإماء ، وهو من يجد الطول ، أو لا يخشى العنت ، فإنه يفرق بينهما ; لأننا بينا أن النكاح فاسد من أصله ; لعدم شرطه . وهكذا لو كان تزويجها بغير إذن سيدها ، أو اختل شرط من شروط النكاح ، فهو فاسد ، يفرق بينهما . والحكم في الرجوع على ما ذكرنا . وإن كان ممن يجوز له نكاح الإماء ، وكانت شرائط النكاح مجتمعة ، فالعقد صحيح ، وللزوج الخيار بين الفسخ والمقام على النكاح

. وهذا معنى قول الخرقي " فرضي بالمقام " معها ، وهذا الظاهر من مذهب الشافعي . وقال أبو حنيفة : لا خيار له ; لأن الكفاءة غير معتبرة في جانب المرأة ; لأنه يملك الطلاق . ولنا ، أنه عقد غر فيه أحد الزوجين بحرية الآخر ، فثبت له الخيار كالآخر ; لأن الكفاءة وإن لم تعتبر فإن عليه ضررا في استرقاق ولده ، ورق امرأته ، وذلك أعظم من فقد الكفاءة . وأما الطلاق يندفع به الضرر ، فإنه يسقط نصف المسمى ، والفسخ يسقط جميعه ، فإذا فسخ قبل الدخول فلا مهر لها ، وإن رضي بالمقام معها ، فله ذلك ; لأنه يحل له نكاح الإماء ، وما ولدت بعد ذلك فهو رقيق لسيدها ; لأن المانع من رقهم في الغرور اعتقاد الزوج حريتها ، وقد زال ذلك بالعلم

ولو وطئها قبل علمه ، فعلقت منه ، ثم علم قبل الوضع ، فهو حر ; لأنه وطئها يعتقد حريتها .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث