الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب قدر الماء الذي يغتسل به ويتوضأ به

جزء التالي صفحة
السابق

481 [ 250 ] وعن أبي سلمة بن عبد الرحمن ; قال : دخلت على عائشة ، أنا وأخوها من الرضاعة . فسألها عن غسل النبي - صلى الله عليه وسلم - من الجنابة ؟ فدعت بإناء قدر الصاع ، فاغتسلت ، وبيننا وبينها ستر . فأفرغت على رأسها ثلاثا . قال : وكان أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - يأخذن من رؤوسهن حتى تكون كالوفرة .

رواه أحمد ( 6 \ 72 ) ، والبخاري ( 251 ) ، ومسلم ( 320 ) .

التالي السابق


و (قوله : " فاغتسلت وبيننا وبينها ستر ") ظاهر هذا الحديث أنهما أدركا عملها [ ص: 582 ] في رأسها وأعلى جسدها مما يحل لذي المحرم أن يطلع عليه ، من ذوات محارمه ، وأبو سلمة ابن أخيها نسبا ، والآخر أخوها رضاعة ، وتحققا بالسماع كيفية غسل ما لم يشاهداه من سائر الجسد ، ولولا ذلك لاكتفت بتعليمها بالقول ، ولم تحتج إلى ذلك الفعل ، وقد شوهد غسل النبي - صلى الله عليه وسلم - من وراء الثوب ، وطؤطئ عن رأسه حتى ظهر لمن أراد رؤيته .

وإخباره عن كيفية شعور أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - يدل على رؤيته شعرها ، وهذا لم يختلف في جوازه لذي المحرم ، إلا ما يحكى عن ابن عباس من كراهة ذلك .

و (قوله : " حتى تكون كالوفرة ") الوفرة : أسبغ من الجمة ، واللمة : ما ألم بالمنكبين ، قاله الأصمعي . وقال غيره : الوفرة : أقلها ، وهي التي لا تجاوز الأذنين ، والجمة أكثر منها ، واللمة : ما طال من الشعر ، وقال أبو حاتم : الوفرة : ما غطى الأذنين . والمعروف أن نساء العرب إنما كن يتخذن القرون والذوائب ، ولعل أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - فعلن هذا بعد موته - صلى الله عليه وسلم - تركا للزينة ، وتخفيفا للمؤنة .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث