الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


ثم شرع في بيان حكم ما إذا زاد الإمام ركعة سهوا هل يتبعه المأموم أو لا وحكم ما إذا فعل المأموم ما أمر به أو خالف فقال ( وإن قام إمام لخامسة ) في رباعية ولو قال لزائدة [ ص: 304 ] لكان أشمل واستمر فمأمومه على خمسة أقسام لأنه إما أن يتيقن أنها محض زيادة أو لا وتحته أربعة أقسام أشار للأول بقوله ( فمتيقن انتفاء موجبها ) أي فمن جزم بعدم موجبها وعلم أنها محض زيادة ( يجلس ) وجوبا وتصح له إن سبح له ولم يتغير يقينه فإن لم يسبح له بطلت عليه لأنه لو سبح لربما رجع الإمام فصار المأموم بعدم التسبيح متعمد الزيادة في الصلاة فإن لم يفهم بالتسبيح كلموه وأشار إلى الأربعة الباقية بقوله ( وإلا ) يتيقن المأموم انتفاء موجبها بأن تيقن أن قيامه لموجب أي نقص أو ظنه أو توهمه أو شك فيه ( اتبعه ) وجوبا في الأربع ثم إن ظهر له الموجب فواضح وإن ظهر له بعد الفراغ من الخامسة عدمه وإنما قام سهوا سجد الإمام وسجد معه المتبع له ( فإن ) ( خالف ) المأموم ما وجب عليه من جلوس أو قيام ( عمدا ) أو جهلا غير متأول ( بطلت ) صلاته ( فيهما ) أي في الجلوس والاتباع [ ص: 305 ] إن لم يتبين أن مخالفته موافقة لما في الواقع ( لا ) إن خالف ما وجب عليه ( سهوا ) فلا تبطل فيهما وحينئذ ( فيأتي الجالس ) أي من وجب عليه الاتباع فجلس سهوا ( بركعة ويعيدها ) أي الركعة من وجب عليه الجلوس ( المتبع ) للإمام سهوا إن قال الإمام قمت لموجب فلا وصلاة كل صحيحة فقوله ( وإن ) ( قال ) الإمام ( قمت لموجب ) لأني أسقطت ركنا من إحدى الركعات فتغير اعتقاد المتبع ولو وهما صوابه إسقاط الواو منه وإدخالها على قوله ( صحت ) أي وتصح الصلاة ( لمن لزمه اتباعه ) أي اتباع الإمام لكونه من أحد الأقسام الأربعة ( وتبعه ) على أن هذا ظاهر لا يحتاج لنص عليه ( و ) صحت ( لمقابله ) وهو من لزمه الجلوس وجلس ( إن سبح ) وقد قدمناه ولما ذكر أن من وجب عليه الجلوس فخالف عمدا بطلت صلاته نبه على أن المتأول لا تبطل عليه بقوله مشبها له في الصحة ( كمتبع ) أي كصحة صلاة متبع للإمام ( تأول ) بجهله ( وجوبه ) أي وجوب الاتباع وقد كان يجب عليه الجلوس لتيقن انتفاء الموجب ( على المختار ) عند اللخمي لعذره بتأويله اتباعه إذا لم يقل الإمام قمت لموجب فأولى إن قال ( لا ) تصح ( لمن لزمه اتباعه في نفس الأمر ) وجزم بانتفاء الموجب فجلس ( ولم يتبع ) كما هو الواجب عليه بالنظر لاعتقاده فتبين له القيام لموجب فعلم أن قوله : فمتيقن انتفاء موجبها يجلس ; معناه وصحت صلاته بقيدين أن يسبح للإمام وأن لا يتغير يقينه وإلا بطلت كما أشرنا له آنفا ( ولم تجز ) تلك الزائدة ( مسبوقا ) بركعة مثلا ( علم ) المسبوق ( بخامسيتها ) أي بكونها خامسة وتبعه فيها وسواء كانت أولى المسبوق أم لا [ ص: 306 ] وتصح صلاته ويأتي بما فاته إن قال الإمام قمت لموجب ولم يجمع مأمومه على نفيه وإن لم يتأول فإن لم يقل قمت لموجب أو أجمع المأموم على نفيه بطلت الصلاة ثم أفاد مفهوم علم بقوله ( وهل كذا ) أي لا تجزئ الخامسة مسبوقا ( إن لم يعلم ) بخامسيتها مطلقا أجمع مأمومه على نفي الموجب أم لا بدليل قوله ( أو تجزئ ) إذا قال الإمام قمت لموجب ( إلا أن يجمع مأمومه على نفي الموجب قولان ) واعترض عليه بأن القول الأول ليس بموجود إنما الموجود أن الإمام إذا قال قمت لموجب هل تجزئ غير العالم مطلقا أو إلا أن يجمع المأموم على نفي الموجب فلو قال وأجزأت إن لم يعلم وهل مطلقا أو إلا أن يجمع إلخ لطابق النقل فإن لم يقل الإمام قمت لموجب لم تجز الركعة قطعا وصحت الصلاة ( وتارك سجدة ) مثلا سهوا ( من ) ركعة ( كأولاه ) وفات التدارك ولم يتنبه لذلك واعتقد كمال صلاته وأتى بركعة خامسة ( لا تجزئه ) تلك ( الخامسة ) عن ركعة النقص ( إن تعمدها ) أي تعمد زيادتها لأنه لم يأت بها بنية الجبر ولا بد من إتيانه بركعة ولم تبطل صلاته مع أن تعمد زيادة كسجدة مبطل نظرا لما في نفس الأمر من انقلاب ركعاته بترك سجدة سهوا ومفهوم إن تعمدها الإجزاء

التالي السابق


( قوله وإن قام إمام لخامسة إلخ ) حاصل هذه المسألة أن الإمام إذا قام لزائدة بحسب الظاهر فللمأموم حالان إما أن يتيقن انتفاء الموجب أم لا وفي كل منهما أربع صور لأن كل واحد منهما إما أن يفعل ما أمر به أو يخالف عمدا أو سهوا أو تأويلا فمتيقن انتفاء الموجب إن فعل ما أمر به من الجلوس صحت صلاته بقيدين إن سبح ولم يتبين له وجوب الموجب وإلا بطلت لقوله ولمقابله إن سبح ولقوله لا لمن لزمه اتباعه في نفس الأمر ولم يتبع وإن خالف عمدا بأن قام بطلت إن لم يتبين له الموجب وإلا صحت على قول ابن المواز واختار اللخمي البطلان مطلقا أي سواء تبين له موجب قيام إمامه أم لا وما لابن المواز هو الموافق لمفهوم ولم يتبع في قوله لا لمن لزمه اتباعه في نفس الأمر ولم يتبع وإن خالف سهوا فقام لم تبطل اتفاقا وكذا تأويلا على ما اختاره اللخمي ثم إن استمر الساهي والمتأول على يقين انتفاء الموجب لم يلزمهما شيء وإن زال يقينهما لقول الإمام قمت لموجب فهل يكتفيان بتلك الركعة التي فعلاها مع الإمام أو لا بد من ركعة بدل ركعة [ ص: 304 ] الخلل وقد جزم المصنف أول كلامه بالثاني في الساهي فأحرى المتأول لكن مفهوم قوله لم تجزه الخامسة إن تعمدها أن الساهي يجتزي بها دون المتأول وأما من لم يتيقن انتفاء الموجب بأن تيقن أن قيامه لموجب أو ظنه أو توهمه أو شك فيه فإنه يقوم مع الإمام فإن فعل ما أمر به من القيام فواضح وإن خالف فجلس عمدا بطلت إلا أن يوافق نفس الأمر على ما استظهره ح وإن جلس سهوا لم تبطل ويأتي بركعة وإن خالف متأولا فكالعامد على المعتمد ا هـ بن .

( قوله لكان أشمل ) أي لصدقه بما إذا زاد رابعة في ثلاثية أو ثالثة في ثنائية أو خامسة في رباعية بخلاف كلام المصنف فإنه قاصر على الأخيرة ولا يصدق بغيرها .

( قوله واستمر ) أي الإمام على قيامه لعدم علمه بزيادتها .

( قوله وتحته أربعة ) أي لأنه إما أن يتيقن موجبها لعلمه بطلان إحدى الأربع بوجه من وجوه البطلان أو يظن موجبها أو يظن عدمه أو يشك في موجبها .

( قوله أشار للأول ) أي وهو ما إذا تيقن انتفاء موجبها وأنها محض زيادة .

( قوله فمتيقن انتفاء موجبها ) أي عن نفسه وعن إمامه أو عن نفسه فقط والأول مبني على أن كل سهو لا يحمله الإمام عمن خلفه فسهوه عنه سهو لهم وإن هم فعلوه والثاني مبني على أن كل سهو يحمله الإمام عمن خلفه فلا يكون سهوه عنه سهوا لهم إذا هم فعلوه والأول قول سحنون والثاني قول ابن القاسم وقوله فمتيقن انتفاء موجبها يجلس أي سواء كان مسبوقا أم لا لكن غير المسبوق يجلس حتى يسلم مع الإمام بعد فراغه من تلك الركعة التي قام لها والمسبوق يجلس حتى يسلم الإمام من تلك الركعة التي قام لها فيقوم لقضاء ما عليه فكلام المصنف من هنا لقوله ولم تجز مسبوقا إلخ يجري في المسبوق وغيره .

( قوله ولم يتغير يقينه ) أي بانتفاء الموجب .

( قوله فإن لم يسبح له بطلت ) أي وكذا إن تغير يقينه بأن تبين له عدم انتفاء الموجب فإنها تبطل لقول المصنف فيما يأتي لا لمن لزمه اتباعه في نفس الأمر ولم يتبع .

( قوله فإن لم يفهم بالتسبيح كلموه ) الحق أنه إذا لم يفهم بالتسبيح يشيرون إليه فإن لم يفهم بالإشارة كلموه والتسبيح والإشارة وكذا الكلام واجب كفاية إذا قام به بعض المأمومين كفى ( تنبيه ) إذا كلمه بعضهم وجب الرجوع لقوله إن تيقن صدقه أو شك فيه فإن لم يرجع بطلت عليه وعليهم في التيقن وكذا في الشك إن أجمع مأمومه على نفي الموجب فإن تيقن خلاف خبرهم وجب عليه الرجوع إن كثروا جدا لأن تيقنه حينئذ بمنزلة الشك فإن لم يرجع بطلت عليه وعليهم وإن لم يكثروا جدا لم يجب عليه الرجوع وهل يسلمون قبله أو ينتظرونه حتى يسلم ويسجد لسهوه قولان .

( قوله أي نقص ) أي بأن علم بطلان إحدى الركعات بوجه من أوجه البطلان .

( قوله ثم إن ظهر له ) أي للمأموم بعد الفراغ من الخامسة الموجب الذي جزم به أو ظنه أو توهمه أو شك فيه فواضح .

( قوله وإنما قام ) أي الإمام .

( قوله فإن خالف المأموم ما وجب عليه من جلوس أو قيام إلخ ) أي فإذا لم يتيقن انتفاء الموجب وخالف ما أمر به من الاتباع وجلس عمدا أو جهلا فإنها تبطل ما لم يتبين أن مخالفته موافقة لما في نفس الأمر وإلا فلا بطلان على ما استظهره ح ومن تيقن انتفاء الموجب إذا خالف ما أمر به من الجلوس واتبعه عمدا أو جهلا فإنها تبطل ما لم يتبين أن مخالفته موافقة لما في نفس الأمر وإلا فلا تبطل كما قال ابن المواز إلا أن الأظهر أن تلك الركعة التي تبع فيها الإمام لا تنوب عن ركعة الخلل عملا بقصده كما في المج وحينئذ فيأتي بركعة أخرى واختار اللخمي البطلان مطلقا أي سواء تبين أن مخالفته موافقة لما في نفس الأمر أم لا واعتمد بعض الأشياخ قول ابن المواز ونص اللخمي في التبصرة قال ابن القاسم في إمام سها في الظهر فصلى خمسا فتبعه قوم سهوا وقوم عمدا وقوم قعدوا فلم يتبعوه فإنه يعيد من اتبعه عمدا وتمت صلاة من سواه قال محمد وإن قال الإمام بعد سلامه كنت ساهيا عن سجدة بطلت صلاة من [ ص: 305 ] جلس وصحت صلاة من اتبعه سهوا أو عمدا والصواب أنه تصح صلاة من جلس ولم يتبعه لأنه جلس متأولا وهو يرى أنه لا يجوز له اتباعه وهو أعذر من الناعس والغافل وتبطل صلاة من اتبعه عمدا إن كان عالما أنه لا يجوز له اتباعه وإن كان جاهلا يظن أن عليه اتباعه صحت صلاته .

( قوله إن لم يتبين إلخ ) هذا يعين أن معنى قول المصنف بطلت تهيأت للبطلان لا أنها بطلت بالفعل .

( قوله لا سهو إلخ ) حاصله أن من تيقن انتفاء الموجب إذا خالف ما أمر به من الجلوس فتبعه سهوا لا تبطل صلاته وكذلك إذا كان غير متيقن انتفاء الموجب إذا خالف ما أمر به من الاتباع وجلس سهوا فإن صلاته صحيحة فإذا قال الإمام بعد فراغه من الصلاة قمت لموجب فإن هذا الثاني يأتي بركعة وكذا الأول يأتي بركعة ولا تجزيه التي فعلها مع الإمام سهوا وقيل إنها تجزيه وعلى الأول فيحصل معه في الرباعية ست ركعات والقولان مخرجان على الخلاف فيمن ظن كمال صلاته فأتى بركعتين نافلة ثم تذكر أنه بقي عليه من صلاته ركعتان قاله ابن بشير والهواري قال ابن عبد السلام وابن هارون وأصل المشهور الإعادة كذا في ح ا هـ قال بن قلت قد أنكر ابن عرفة وجود القول بالإعادة الذي اقتصر عليه المصنف ونصه وأجزأت تابعه سهوا فيها ونقل ابن بشير يقضي ركعة في قوله أسقطت سجدة لا أعرفه وقوله كالخلاف فيمن صلى نفلا إثر فرض اعتقد تمامه فتبين نقصه ركعتين واضح فرقه .

( قوله وإلا فلا ) أي وإلا يقل الإمام ذلك فلا يأتي الجالس بركعة ولا يعيدها المتبع .

( قوله وصحت لمن لزمه اتباعه وتبعه ) أي سواء قال الإمام قمت لموجب أم لا .

( قوله إن سبح ) أي ولم يتغير يقينه .

( قوله فخالف عمدا بطلت صلاته ) أي وإن خالف سهوا لا تبطل .

( قوله تأول بجهله وجوبه ) أي بأن استند لحديث { إنما جعل الإمام ليؤتم به } ونحوه .

( قوله لا لمن لزمه اتباعه ) هذا معطوف على محذوف وهو محترزه والتقدير وصحت لمقابله إن سبح ولم يتغير اعتقاده لا لمن لزمه اتباعه إلخ لأن معناه لا إن تغير اعتقاده وحاصل ذلك أنه إذا جلس لتيقنه انتفاء الموجب ثم تبين له بعد الصلاة خطأ نفسه بأن قال الإمام قمت لموجب فإن صلاته تبطل فهذا يفارق قوله وصحت لمقابله إن سبح أي ولم يتغير يقينه وهذا تغير عما كان يعتقده وإنما لم تصح صلاته لأنه تبين إن كان يلزمه اتباعه في نفس الأمر فهو أي من تيقن انتفاء الموجب مؤاخذ بالظاهر تارة من حيث إنه أمر بالجلوس والبطلان إن قام وبما في نفس الأمر تارة أخرى حيث بطلت إن لم يقم بعد أن طرأ له الشك ( وقوله ولم تجز ) أي بعد الوقوع والنزول وأما القدوم على اتباعه فهو حرام وإنما لم تجزه لأنه لم يفعلها على أنها قضاء عن الركعة وإنما فعلها على أنها زائدة وحاصل المسألة أن المسبوق بركعة إذا تبع الإمام عمدا في الركعة التي قام لها وهو عالم بأنها خامسة لإمامه لاعتقاده الكمال بسبب حضوره الإمام من أول صلاته والحال أن الإمام قال قمت لموجب ولم يجمع المأمومون على نفيه فقال مالك إن صلاته صحيحة وهذه الركعة لا تنوب عن الركعة التي سبقه بها الإمام لأنه لم يفعلها على أنها قضاء عنها بل على أنها زائدة وصحت صلاته لأن عليه في الواقع ركعة [ ص: 306 ] فكأنه قام لها وقال ابن المواز إنها تجزيه لأن الغيب كشف أنها رابعة وأنه ليس مسبوقا لأن الركعة الأولى التي فاتته قبل الدخول ظهر أنها باطلة وهذه الخامسة بدلها فهي رابعة في نفس الأمر دون الظاهر بالنسبة للإمام ورابعة في الظاهر والواقع بالنسبة للمأموم .

( قوله وتصح صلاته ) لا يقال الحكم بصحة صلاة المسبوق الذي علم بخامسيتها وتبع الإمام فيها يخالف ما مر من أن من وجب عليه الجلوس لتيقنه انتفاء الموجب تبطل صلاته إذا خالف وقام مع الإمام لأنا نقول لا مخالفة لأن محل بطلان صلاته إذا خالف ما لم يتبين أن مخالفته موافقة لما في الواقع وإلا صحت وهنا إنما صحت لكون الإمام قال قمت لموجب وأن القيام موافق لما في الواقع تأمل ا هـ تقرير شيخنا عدوي .

( قوله ولم يجمع إلخ ) أي بأن صدقوه كلا أو بعضا ( قوله وإن لم يتأول ) أي هذا إذا تأول في اتباعه بل ولو كان غير متأول بأن تبعه عمدا والصواب أن يقول ولم يتأول لأن العمد هو محل التفصيل وأما إذا تبعه سهوا أو تأويلا فالصلاة صحيحة مطلقا انظر بن .

( قوله وهل كذا إلخ ) حاصله أن المسبوق إذا تبع الإمام في خامسة وهو غير عالم بكونها خامسة فقيل لا تجزيه تلك الركعة عما سبق به سواء أجمع المأمومون على نفي الموجب أم لا وقيل إنها تجزيه إلا أن يجمع مأمومه على نفي الموجب فمحل الخلاف في إجزائها وعدمه حيث لم يجمع المأمومون على نفي الموجب وأما إذا أجمعوا على ذلك فلا تجزئ اتفاقا وما ذكر من أنهم إذا لم يجمعوا على نفي الموجب فقولان وإذا أجمعوا فلا تجزئ اتفاقا محله إذا قال الإمام قمت لموجب أما إذا لم يقل قمت لموجب فصلاته صحيحة ولا تجزيه تلك الركعة اتفاقا .

( قوله واعترض عليه ) أي على المصنف بأن القول الأول ليس بموجود إلخ الاعتراض لح وتعقبه طفى بأن ابن بشير ذكره وحكاه ابن عرفة وذكره ابن شاس وابن الحاجب وذلك لأن كل من ذكر ذكر قولين في إجزاء الخامسة للمسبوق وعدم إجزائها إذا قال الإمام قمت لموجب ولم يقيدوهما بالعالم ولا بغيره والقول بعدم الإجزاء مطلقا هو الأول في كلام المؤلف وهناك قول ثالث لابن المواز في العالم وغيره وهو الإجزاء إلا أن يجمع مأمومه على نفي الموجب والمؤلف جزم بعدم الإجزاء في العالم وذكر في غير العالم الخلاف بعدم الإجزاء مطلقا والإجزاء إلا أن يجمع مأمومه على نفي الموجب ولم يذكر القول بالإجزاء لا في العالم ولا في غيره انظر بن .

( قوله مطلقا ) أي سواء أجمع المأمومون على نفي الموجب أم لا .

( قوله ولم يتنبه لذلك ) أي لذلك الترك إلا بعدما عقد الركعة الزائدة وأما لو تنبه لذلك قبل فعلها فلا يكون ما يأتي به زائدا لأنه عوض عما حصل فيه الخلل ولا يتصور أن ينوي أنها خامسة مع علمه بالخلل قبل عقدها وعلى تقدير أنه لو نوى ذلك فلا تضر هذه النية كنية الإمام أنه لا يحمل عن المأموم ما يحمله .

( قوله ولم تبطل صلاته ) أي نظرا للواقع وهو ما قاله ابن غلاب وهو المشهور وقال الهواري المشهور البطلان حينئذ نظرا للتلاعب في قصده والقولان في ح قال بعض الأشياخ ويمكن حمل ما قاله الهواري على الفذ والإمام وما لابن غلاب على المأموم لأن له عذرا في الجملة .

( قوله من انقلاب ركعاته ) أي وأن عليه في نفس الأمر ركعة وهم في هذا المبحث يراعون ما في نفس الأمر .

( قوله ومفهوم إن تعمدها ) أي وهو ما إذا أتى بها سهوا .

( قوله الإجزاء ) أي وهو المشهور وقال ابن القاسم لا تجزئ الساهي أيضا لفقد قصد الحركة للركن وعلى هذا جرى المصنف في قوله السابق ويعيدها المتبع لكن تقدم عن ابن عرفة إنكاره ا هـ بن وعلى كلام ابن القاسم فلا مفهوم لقول المصنف إن تعمدها



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث