الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب إجلاء اليهود من الحجاز

1766 وحدثني محمد بن رافع وإسحق بن منصور قال ابن رافع حدثنا وقال إسحق أخبرنا عبد الرزاق أخبرنا ابن جريج عن موسى بن عقبة عن نافع عن ابن عمر أن يهود بني النضير وقريظة حاربوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فأجلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بني النضير وأقر قريظة ومن عليهم حتى حاربت قريظة بعد ذلك فقتل رجالهم وقسم نساءهم وأولادهم وأموالهم بين المسلمين إلا أن بعضهم لحقوا برسول الله صلى الله عليه وسلم فآمنهم وأسلموا وأجلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يهود المدينة كلهم بني قينقاع وهم قوم عبد الله بن سلام ويهود بني حارثة وكل يهودي كان بالمدينة وحدثني أبو الطاهر حدثنا عبد الله بن وهب أخبرني حفص بن ميسرة عن موسى بهذا الإسناد هذا الحديث وحديث ابن جريج أكثر وأتم

التالي السابق


قوله : ( عن ابن عمر أن يهود بني النضير وقريظة حاربوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فأجلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بني النضير ، وأقر قريظة ومن عليهم حتى حاربت قريظة بعد ذلك ، فقتل رجالهم ، وقسم نساءهم وأولادهم وأموالهم بين المسلمين ) في هذا أن المعاهد والذمي إذا نقض العهد صار حربيا وجرت عليه أحكام أهل الحرب ، وللإمام سبي من أراد منهم ، وله المن على من أراد .

وفيه أنه إذا من عليه ثم ظهرت منه محاربة انتقض عهده ، وإنما ينفع المن فيما مضى لا فيما يستقبل ، وكانت قريظة في أمان ثم حاربوا النبي صلى الله عليه وسلم ونقضوا العهد ، وظاهروا قريشا على قتال النبي صلى الله عليه وسلم ، قال الله تعالى : وأنزل الذين ظاهروهم من أهل الكتاب من صياصيهم وقذف في قلوبهم الرعب فريقا تقتلون وتأسرون فريقا إلى آخر الآية الأخرى .

قوله : ( يهود بني قينقاع ) هو بفتح القاف ، ويقال بضم النون وفتحها وكسرها ثلاث لغات مشهورات .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث