الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 225 ] ( وإذا دخل المسافر في مصره أتم الصلاة ، وإن لم ينو المقام فيه ) ; { لأنه عليه الصلاة والسلام وأصحابه رضوان الله عليهمكانوا يسافرون ويعودون إلى أوطانهم مقيمين من غير عزم جديد }.

التالي السابق


الحديث الثاني والأربعون بعد المائة : روي { أن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضوان الله عليهمكانوا يسافرون ، ويعودون إلى أوطانهم ، مقيمين من غير عزم جديد } ، قلت : لم أجد له شاهدا ، والمصنف استدل به على أن المسافر إذا دخل مصره أتم الصلاة وإن لم ينو الإقامة .

الحديث الثالث والأربعون بعد المائة : روي { أن النبي صلى الله عليه وسلم بعد الهجرة عد نفسه [ ص: 226 ] بمكة من المسافرين } ، قلت : يشهد له حديث { أنس : خرجنا مع النبي صلى الله عليه وسلم من المدينة إلى مكة فكان يصلي ركعتين ركعتين ، حتى رجعنا إلى المدينة ، قيل : كم أقمتم بمكة ؟ قال : أقمنا بها عشرا ، }انتهى .

أخرجاه في " الصحيحين " وحديث ابن عباس : { أنه عليه السلام أقام بمكة تسع عشرة يقصر الصلاة }. انتهى .

أخرجه البخاري ، وحديث { عمران بن حصين ، قال : غزوت مع النبي صلى الله عليه وسلم وشهدت الفتح ، فأقام بمكة ثمان عشرة ليلة لا يصلي إلا ركعتين ، يقول يا أهل مكة ، صلوا أربعا ، فإنا قوم سفر } ، أخرجه أبو داود ، وحسنه الترمذي ، وصححه ، وقد تقدمت هذه الأحاديث .

وأخرج البخاري ، ومسلم عن { أبي جحيفة ، قال : أتينا النبي صلى الله عليه وسلم وهو بالأبطح بمكة في قبة له حمراء من أدم ، فأتاه بلال بوضوئه ، قال : فخرج النبي صلى الله عليه وسلم وعليه حلة حمراء فتوضأ ، وأذن بلال ، فجعلت أتتبع فاه ، هاهنا وهاهنا ، يقول يمينا وشمالا حي على الصلاة حي على الفلاح ، قال : ثم أركزت له عنزة ، فتقدم ، فصلى الظهر ركعتين ، يمر بين يديه الحمار والكلب ، لا يمنع ثم صلى العصر ركعتين ، ثم لم يزل يصلي ركعتين حتى رجع [ ص: 227 ] إلى المدينة }. انتهى .

وأخرج أبو يعلى الموصلي في " مسنده " عن حبيب بن أبي حبيب عن عمرو عن جابر أن { أبا هريرة ، قال : سافرت مع النبي صلى الله عليه وسلم . ومع أبي بكر ، ومع عمر ، كلهم صلى حين خرج من المدينة ، إلى أن رجع إليها ، ركعتين في المسير ، وفي المقام بمكة }. انتهى .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث