الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب وجوب ملازمة جماعة المسلمين عند ظهور الفتن

1848 حدثنا شيبان بن فروخ حدثنا جرير يعني ابن حازم حدثنا غيلان بن جرير عن أبي قيس بن رياح عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال من خرج من الطاعة وفارق الجماعة فمات مات ميتة جاهلية ومن قاتل تحت راية عمية يغضب لعصبة أو يدعو إلى عصبة أو ينصر عصبة فقتل فقتلة جاهلية ومن خرج على أمتي يضرب برها وفاجرها ولا يتحاشى من مؤمنها ولا يفي لذي عهد عهده فليس مني ولست منه وحدثني عبيد الله بن عمر القواريري حدثنا حماد بن زيد حدثنا أيوب عن غيلان بن جرير عن زياد بن رياح القيسي عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم بنحو حديث جرير وقال لا يتحاش من مؤمنها

التالي السابق


قوله : ( عن أبي قيس بن رياح ) هو بكسر الراء وبالمثناة ، وهو زياد بن رياح القيسي المذكور في الإسناد بعده ، وقاله البخاري بالمثناة وبالموحدة ، وقاله الجماهير بالمثناة لا غير .

قوله صلى الله عليه وسلم : من فارق الجماعة مات ميتة جاهلية هي بكسر الميم ، أي : على صفة موتهم من حيث هم فوضى لا إمام لهم .

قوله صلى الله عليه وسلم : ( ومن قاتل تحت راية عمية ) هي بضم العين وكسرها لغتان مشهورتان ، والميم مكسورة مشددة ، والياء مشددة أيضا ، قالوا : هي الأمر الأعمى لا يستبين وجهه ، كذا قاله أحمد بن حنبل والجمهور ، قال إسحاق بن راهويه : هذا كتقاتل القوم للعصبية .

قوله صلى الله عليه وسلم : ( يغضب لعصبة أو يدعو إلى عصبة أو ينصر عصبة ) هذه الألفاظ الثلاثة بالعين والصاد المهملتين ، هذا هو الصواب المعروف في نسخ بلادنا وغيرها ، وحكى القاضي عن رواية العذري بالغين والضاد المعجمتين في الألفاظ الثلاثة ، ومعناها : أنه يقاتل لشهوة نفسه وغضبة لها ، ويؤيد الرواية الأولى الحديث المذكور بعدها " يغضب للعصبة ، ويقاتل للعصبة " ومعناه : إنما يقاتل عصبية لقومه وهواه .

[ ص: 549 ] قوله صلى الله عليه وسلم : ( ومن خرج على أمتي يضرب برها وفاجرها ، ولا يتحاشى من مؤمنها )

وفي بعض النسخ : ( يتحاشى ) بالياء ، ومعناه : لا يكترث بما يفعله فيها ، ولا يخاف وباله وعقوبته .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث