الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ثم دخلت سنة تسع وخمسين

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 114 ] ذكر عزل ابن زياد عن البصرة وعوده إليها

في هذه السنة عزل معاوية عبيد الله بن زياد عن البصرة وأعاده إليها .

وسبب ذلك أن ابن زياد وفد على معاوية في وجوه أهل البصرة وفيهم الأحنف ، وكان سيئ المنزلة من عبيد الله ، فلما دخلوا رحب معاوية بالأحنف وأجلسه معه على سريره ، فأحسن القوم الثناء على ابن زياد والأحنف ساكت ، فقال له معاوية : ما لك يا أبا بحر لا تتكلم ؟ فقال : إن تكلمت خالفت القوم .

فقال معاوية : انهضوا فقد عزلته عنكم واطلبوا واليا ترضونه ، فلم يبق أحد إلا أتى رجلا من بني أمية أو من أهل الشام والأحنف لم يبرح من منزله فلم يأت أحدا ، فلبثوا أياما ، ثم جمعهم معاوية وقال لهم : من اخترتم ؟ فاختلفت كلمتهم والأحنف ساكت ، فقال : ما لك لا تتكلم ؟ فقال : إن وليت علينا أحدا من أهل بيتك لم نعدل بعبيد الله أحدا ، وإن وليت من غيرهم فانظر في ذلك .

فرده معاوية عليهم وأوصاه بالأحنف وقبح رأيه في مباعدته ، فلما هاجت الفتنة لم يف له غير الأحنف .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث